توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قَطَعَ كُلَّ قول

  مصر اليوم -

قَطَعَ كُلَّ قول

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ما أكثرها البيانات والتصريحات التى توالت عقب إعلان الرئيس الأمريكى ترامب أنه يريد تهجير أهل قطاع غزة إلى أماكن أخرى من أجل إعادة إعماره ليكون منطقة سياحية فاخرة على غرار الريفييرا أو موناكو. رفضُ تجاوز التوقعات. نجدُ بين الرافضين أو غير الراضين أقرب حلفاء الولايات المتحدة التى بدت، والحال هكذا، منبوذةً بعد أن نطق كُثُر صمتوا إزاء جرائم إبادة شاملة غير مسبوقة. غير أن ما كتبه الأمير تركى الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية فى صورة رسالة إلى ترامب يظل الأهم والأكثر تعبيرًا بين كل ما كُتب أو قيل: «الشعب الفلسطينى ليس مهاجرًا غير شرعى ليتم ترحيله إلى أماكن أخرى، فالأراضى هى أراضيهم، والبيوت التى دمرتها إسرائيل هى بيوتهم، وسوف يعيدون بناءها كما فعلوا بعد الهجمات الإسرائيلية السابقة عليهم». هكذا بدأ رسالته بالتنبيه إلى خلط ترامب بين المهاجرين غير النظاميين الذين بدأ فى ترحيلهم، والشعب الفلسطينى الذى يعيش على أرضه ويقاوم غزاة يحاولون الاستيلاء عليها. ومهد بذلك للنفاذ إلى جوهر قضية فلسطين وشعبها: «إن معظم سكان غزة لاجئون طُردوا من منازلهم فيما يُعرف الآن بإسرائيل والضفة الغربية؛ بسبب الهجوم الإسرائيلى الإبادى عليهم فى حربى 1948 و1967. وإذا كان من المقرر نقلهم من غزة، فيجب السماح لهم بالعودة إلى منازلهم وبساتين البرتقال والزيتون فى حيفا ويافا وغيرهما من المدن التى فروا منها أو طُردوا بالقوة على أيدى الإسرائيليين».

وربما لأنه يُقدَّر احتمال ألاَّ يكون ترامب مُطلعًا على تاريخ فلسطين وقضية شعبها فقد أوضح له أن «اليهود الذين قدموا من أوروبا وأماكن أخرى سرقوا أراضيهم وأرعبوهم وانخرطوا فى حملة تطهير عرقى». ومضى يُذكِّر بتاريخٍ ربما لا يعرفه ترامب قائلاً: «إن العنف وإراقة الدماء التى نشهدها اليوم هى نتيجة لهذا العمل»، ناصحًا بأن الطريقة الوحيدة لإحلال السلام هى «إعطاء الفلسطينيين حقهم غير القابل للتصرف فى تقرير المصير وإقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية». حقًا إنها رسالةُ فى الصميم قطع كاتبُها كل قول بانتظار أن يتقدم من يقطع كل فعل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قَطَعَ كُلَّ قول قَطَعَ كُلَّ قول



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt