توقيت القاهرة المحلي 01:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اصطدامُ بالواقع

  مصر اليوم -

اصطدامُ بالواقع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 مضت المائة يوم الأولى بعد دخول الرئيس ترامب البيت الأبيض دون أن يُحقَّق أى إنجاز يُقربه من جائزة نوبل للسلام التى يبدو أنه يحلم بها. ظهر ما يدل على هذا الحلم فى خطاب تنصيبه فى 20 يناير الماضى، إذ قال: «سأكون صانع سلام. وسيكون هذا هو الإرث الذى أعتز به أكثر من أى أمر آخر».

حلم ترامب، بل ربما راهن، على أن يقطع شوطًا طويلاً فى اتجاه حلم صناعة السلام عن طريق إنهاء حرب أوكرانيا فور تنصيبه. تحدث مرات خلال حملته الانتخابية عن قدرته على وقف هذه الحرب فور دخوله البيت الأبيض، بل قال فى إحداها إنه يستطيع ذلك خلال يوم واحد.

ولكن مر الآن أكثر من مائة يوم دون أن يتمكن حتى من إقناع روسيا بوقف إطلاق نار جزئى. فقد استمرت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وبقيت المسافة بينهما على حالتها التى كانت يوم دخول ترامب البيت الأبيض. لم تنجح الحوافز التى لوح بها لموسكو فى دفع الرئيس بوتين للتخلى عن أى من المواقف التى يصر عليها.

وهكذا اصطدم ترامب، ومازال، بواقع الحرب الأوكرانية المُعقد، والصعوبات الهائلة التى تواجه أى محاولة لإنهائها. واقع لا تجدى معه اتصالات هاتفية مهما طالت. واقع يفيد بأن روسيا فى وضع ميدانى جيد، وأنها تستطيع تحمل تكلفة الحرب اقتصاديًا وبشريًا لفترة طويلة، وأن رئيسها يجد نفسه فى وضع يُمكَّنه من فرض شروطه التى تعنى فى خلاصتها استسلامًا أوكرانيًا. وطبيعى أن ترفض كييف هذا الاستسلام، بعد كل ما تكبدته من خسائر.

ولكن المعضلة لا تقتصر على ذلك، بل تشمل مطالبة روسيا بضمانات أمنية، وفى مقدمتها وقف تمدد «الناتو» نحو حدودها، وتفكيك البنية العسكرية التى أقامها فى دول شرق أوروبا منذ عام 1998، والتوصل إلى اتفاق يُقيد حركته فيها. ومن شأن هذه المطالب أن تزيد قلق دول فى شرق أوروبا وأخرى فى غربها من نيات روسيا المستقبلية تجاهها. ويعنى هذا أن أزمة حرب أوكرانيا مازالت تدور فى حلقة مفرغة يصعب الإمساك بحلقاتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اصطدامُ بالواقع اصطدامُ بالواقع



GMT 01:47 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الأستاذ فهمى عمر..

GMT 01:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 01:41 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إنها الحرب إذن!

GMT 01:40 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصدمة الهندية!

GMT 01:38 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

المؤثرون!

GMT 01:37 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رد وزارة التضامن

GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt