توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى نقد الرأسمالية

  مصر اليوم -

فى نقد الرأسمالية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة بل بلا حصر الانتقادات ضد الرأسمالية ونظامها الاقتصادى والاجتماعى منذ أوائل القرن التاسع عشر. كان كارل ماركس الأكثر جذريةً وشمولاً واعتمادًا على منهجية علمية فى نقد رأسمالية زمنه، وخاصةً فى كتابه ذى الأجزاء الثلاثة «رأس المال». لم يعد أحفاد ماركس السياسيون، أو من يعتبرون أنفسهم ماركسيين، فاعلين فى نقد الرأسمالية المعاصرة. أخذ يسار جذرى منهم زمام المبادرة فى هذا النقد، ومعه علماء وأساتذة انكبوا على دراسة الأبعاد الجديدة لرأسمالية زمننا، وفى مقدمتهم الفرنسى توماس بيكيتى فى كتابه «رأس المال فى القرن الحادى والعشرين» الصادر عام 2013.

ومن هؤلاء أيضًا أنطون براند الأستاذ المشارك فى جامعة باريس ـ دوفين فى كتابه الجديد «الرأسمالية والتقدم الاجتماعى» الذى ترجمه د. جون ماجد جبور ونشرته مؤسسة الفكر العربى فى بيروت. ينطلق براند من أن للرأسمالية آثارًا مدمرة إذا تُركت على هواها. ويرى أنها خلال قرنين من الزمن حطمت أُطر التضامن التقليدية مثل القرية والأسرة وغيرهما من أشكال القرابة. ولم تقدم ما تعرف بدولة الرعاية الاجتماعية تعويضًا كاملاً عن تلك الأطر التقليدية. كما أن هذه الرعاية قُلصت فى السنوات الأخيرة، إذ يجد كثير من الأفراد أنفسهم عرايا بلا غطاء اجتماعى أو ملاذٍ آمن. وتجد المجتمعات الغربية الآن، فى تصوره، صعوبات متزايدة فى كبح جماح الرأسمالية، الأمر الذى يضع التقدم الاجتماعى أمام طريق مسدود.

والمشكلة، عنده، أنه لا يوجد بديل جاهز من الرأسمالية. وربما لهذا السبب يلجأ إلى فكرة طرحها بيكيتى هى فصل ملكية رأس المال عن سلطة اتخاذ القرارات، فلا تعود الشركة مدفوعةً بالبحث عن مزيد من الأرباح فقط. ولكن ثبت أن هذا الفصل لا يمكن أن يكون كاملاً. فصاحب رأس المال أو المالك هو الذى يُعين الإدارة التنفيذية ويحدد اتجاهات عملها، ويظل مؤثرًا فى قراراتها حتى إذا حصلت على شىء من الاستقلال.

والحال أن معضلة الرأسمالية ستبقى قائمةً إلى أن يتيسر تطوير أفكار جديدة لنظام اقتصادى - اجتماعى يحد من مظالمها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى نقد الرأسمالية فى نقد الرأسمالية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt