توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى نقد الرأسمالية

  مصر اليوم -

فى نقد الرأسمالية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة بل بلا حصر الانتقادات ضد الرأسمالية ونظامها الاقتصادى والاجتماعى منذ أوائل القرن التاسع عشر. كان كارل ماركس الأكثر جذريةً وشمولاً واعتمادًا على منهجية علمية فى نقد رأسمالية زمنه، وخاصةً فى كتابه ذى الأجزاء الثلاثة «رأس المال». لم يعد أحفاد ماركس السياسيون، أو من يعتبرون أنفسهم ماركسيين، فاعلين فى نقد الرأسمالية المعاصرة. أخذ يسار جذرى منهم زمام المبادرة فى هذا النقد، ومعه علماء وأساتذة انكبوا على دراسة الأبعاد الجديدة لرأسمالية زمننا، وفى مقدمتهم الفرنسى توماس بيكيتى فى كتابه «رأس المال فى القرن الحادى والعشرين» الصادر عام 2013.

ومن هؤلاء أيضًا أنطون براند الأستاذ المشارك فى جامعة باريس ـ دوفين فى كتابه الجديد «الرأسمالية والتقدم الاجتماعى» الذى ترجمه د. جون ماجد جبور ونشرته مؤسسة الفكر العربى فى بيروت. ينطلق براند من أن للرأسمالية آثارًا مدمرة إذا تُركت على هواها. ويرى أنها خلال قرنين من الزمن حطمت أُطر التضامن التقليدية مثل القرية والأسرة وغيرهما من أشكال القرابة. ولم تقدم ما تعرف بدولة الرعاية الاجتماعية تعويضًا كاملاً عن تلك الأطر التقليدية. كما أن هذه الرعاية قُلصت فى السنوات الأخيرة، إذ يجد كثير من الأفراد أنفسهم عرايا بلا غطاء اجتماعى أو ملاذٍ آمن. وتجد المجتمعات الغربية الآن، فى تصوره، صعوبات متزايدة فى كبح جماح الرأسمالية، الأمر الذى يضع التقدم الاجتماعى أمام طريق مسدود.

والمشكلة، عنده، أنه لا يوجد بديل جاهز من الرأسمالية. وربما لهذا السبب يلجأ إلى فكرة طرحها بيكيتى هى فصل ملكية رأس المال عن سلطة اتخاذ القرارات، فلا تعود الشركة مدفوعةً بالبحث عن مزيد من الأرباح فقط. ولكن ثبت أن هذا الفصل لا يمكن أن يكون كاملاً. فصاحب رأس المال أو المالك هو الذى يُعين الإدارة التنفيذية ويحدد اتجاهات عملها، ويظل مؤثرًا فى قراراتها حتى إذا حصلت على شىء من الاستقلال.

والحال أن معضلة الرأسمالية ستبقى قائمةً إلى أن يتيسر تطوير أفكار جديدة لنظام اقتصادى - اجتماعى يحد من مظالمها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى نقد الرأسمالية فى نقد الرأسمالية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt