توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضمانات الأمنية

  مصر اليوم -

الضمانات الأمنية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يتطلب الأمر فى بعض التسويات السلمية حصول أحد الطرفين أو كليهما على ضمانات أمنية. وهذا هو الحال بشأن تسوية الصراع الروسى – الأوكراني. تريد كييف ضمانات أمنية حتى لا يتكرر الغزو الروسى لأراضيها فى وقت لاحق. وهذا مطلب مشروع لا ترفضه موسكو مادامت الترتيبات المتعلقة بالضمانات الأمنية لا تمثل تهديدًا لها، أى بعيدة عن حلف شمال الأطلسى «الناتو» ويمكن تصور وضع قوات دولية فى شريط عازل بين روسيا وأوكرانيا.

وإذا قبلت روسيا ذلك يفترض أن يصدر قرار من مجلس الأمن الدولي لتشكيل القوات الدولية التى ستفصل بين روسيا وأوكرانيا فى حالة التوصل إلى تسوية سلمية. سيكون هذا القرار، إن أُصدر فعلا، ضمانة إضافية لأوكرانيا وتحصينًا للاتفاق الذى سيتم التوصل إليه لتسوية الصراع بشكل نهائى.

ومن الطبيعى أن تطلب موسكو، فى المقابل، الضمانات الأمنية التى اقترحتها فى نهاية عام 2021 وكان تجاهلها من جانب الولايات المتحدة وحلف «الناتو» أحد الأسباب المباشرة لغزو أوكرانيا فى فبراير 2022. وأهم ما تطالب به موسكو، فى إطار الضمانات الأمنية التى تريدها، إبعاد قواعد حلف «الناتو» عن حدودها، كخطوة أولى، تليها إعادة الوضع فى منطقة شرق أوروبا إلى ما كان عليه قبل أن تنضم دولها إلى هذا الحلف. كان هذا هو مطلب روسيا قبل أن تشن حربها على أوكرانيا وتسيطر على مساحة كبيرة من أراضيها. ولا بد أنها تتمسك بهذا المطلب أكثر الآن بعد انضمام فنلندا إلى حلف «الناتو»، ومن ثم إطالة حدودها مع هذا الحلف بأكثر من 1300 كم.

وإذ يُتوقع أن تقبل واشنطن، بعد التغيير الحاصل فى سياساتها تجاه موسكو، إبعاد قواعد حلف «الناتو» عن الحدود الروسية فربما يكون صعبًا أن توافق على إعادة الوضع الأمنى فى منطقة شرق أوروبا إلى ما كان عليه حتى عام 1997، أى تحويل عضوية دولها إلى عضوية «شرفية».

ولذا لن تكون المفاوضات صعبة بشأن مستقبل الأراضي الأوكرانية فقط، بل فيما يتعلق أيضًا بالضمانات الأمنية التى ربما تبدو للكثيرين أقل تعقيدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضمانات الأمنية الضمانات الأمنية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt