توقيت القاهرة المحلي 19:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صانع تاريخ

  مصر اليوم -

صانع تاريخ

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يحجب ضعف الاهتمام بنبأ رحيله حقيقة أنه صنع تاريخًا جديدًا فى أوروبا. يعود إلى السياسى الفرنسى الذى رحل قبل أيام جان مارى لوبان الفضل فى صعود عدد متزايد من أحزاب اليمين الأقصى إلى مراتب متقدمة فى بلادها، ووصول بعضها إلى الحكم منفردًا أو مؤتلفًا. فعندما أسس حزب الجبهة الوطنية عام 1972 لم يكن لهذا التيار، الذى يعتبره خصومه متطرفًا، وجودُ فى أى بلدٍ أوروبى. كانت الأحزاب الليبرالية والمحافظة واليسارية تتصدر الخرائط السياسية فى دول القارة العجوز، بل تحتكرها وتتبادل السلطة فيها، قبل أن يشرع لوبان فى التحرك. وها هو التيار, الذى أعاده إلى الساحة السياسية للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الثانية، ملء السمع والبصر الآن. وتستعد ابنته مارين لوبان لانتخابات قد تقودها إلى قصر الإليزيه عام 2027، وربما قبله.

مارين هذه التى صنعها تجاهلت مع غيرها رحيله إلا من بعض طقوس روتينية. وواصلت بذلك غدرها به عندما فصلته من الحزب الذى أسسه. كان قد اختار التقاعد عندما احتدمت خلافاته معها بسبب رغبتها فى تغيير الخط السياسى للحزب، وإلغاء موقفه القوى ضد الصهيونية وأساطيرها. كان لوبان شجاعًا فى تمسكه بهذا الموقف منذ بداية مشواره حين وضع ما سُميت محرقة يهودية فى حجمها الحقيقى باعتبارها تفصيلاً صغيرًا مُضخمًا من تفاصيل الحرب الثانية.

ولم تثنه محاولات قتله أو إرهابه عن هذا الموقف حتى عندما أُلقيت قنبلة على منزله فى نوفمبر 1976، وأغتيل رفيق دربه وذراعه اليمنى فرانسوا دوبرا بواسطة سيارة مفخخة فى مارس 1978. واصل مشواره إلى أن اضطر للتقاعد وترك قيادة الحزب لابنته مكتفيًا بلقب الرئيس الشرفى قبل أن تجرده منه فى سياق انقلابها على خطه السياسى خضوعًا لضغوط الصهاينة وحلفائهم أو تزلفًا لهم، وتغير اسم الحزب إلى التجمع الوطنى.

وواصلت تنكرها له حتى اليوم، ومعها قادة أحزاب اليمين الأقصى التى فتح لها بابًا واسعًا للصعود إلى القمة فى دول أوروبية عدة، والاقتراب منها فى دولٍ أخرى. فإرضاء الصهاينة وشركائهم فى تحالف الإرهاب العالمى مُقدَم على ما عداه إلى حين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صانع تاريخ صانع تاريخ



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt