توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صانع تاريخ

  مصر اليوم -

صانع تاريخ

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يحجب ضعف الاهتمام بنبأ رحيله حقيقة أنه صنع تاريخًا جديدًا فى أوروبا. يعود إلى السياسى الفرنسى الذى رحل قبل أيام جان مارى لوبان الفضل فى صعود عدد متزايد من أحزاب اليمين الأقصى إلى مراتب متقدمة فى بلادها، ووصول بعضها إلى الحكم منفردًا أو مؤتلفًا. فعندما أسس حزب الجبهة الوطنية عام 1972 لم يكن لهذا التيار، الذى يعتبره خصومه متطرفًا، وجودُ فى أى بلدٍ أوروبى. كانت الأحزاب الليبرالية والمحافظة واليسارية تتصدر الخرائط السياسية فى دول القارة العجوز، بل تحتكرها وتتبادل السلطة فيها، قبل أن يشرع لوبان فى التحرك. وها هو التيار, الذى أعاده إلى الساحة السياسية للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الثانية، ملء السمع والبصر الآن. وتستعد ابنته مارين لوبان لانتخابات قد تقودها إلى قصر الإليزيه عام 2027، وربما قبله.

مارين هذه التى صنعها تجاهلت مع غيرها رحيله إلا من بعض طقوس روتينية. وواصلت بذلك غدرها به عندما فصلته من الحزب الذى أسسه. كان قد اختار التقاعد عندما احتدمت خلافاته معها بسبب رغبتها فى تغيير الخط السياسى للحزب، وإلغاء موقفه القوى ضد الصهيونية وأساطيرها. كان لوبان شجاعًا فى تمسكه بهذا الموقف منذ بداية مشواره حين وضع ما سُميت محرقة يهودية فى حجمها الحقيقى باعتبارها تفصيلاً صغيرًا مُضخمًا من تفاصيل الحرب الثانية.

ولم تثنه محاولات قتله أو إرهابه عن هذا الموقف حتى عندما أُلقيت قنبلة على منزله فى نوفمبر 1976، وأغتيل رفيق دربه وذراعه اليمنى فرانسوا دوبرا بواسطة سيارة مفخخة فى مارس 1978. واصل مشواره إلى أن اضطر للتقاعد وترك قيادة الحزب لابنته مكتفيًا بلقب الرئيس الشرفى قبل أن تجرده منه فى سياق انقلابها على خطه السياسى خضوعًا لضغوط الصهاينة وحلفائهم أو تزلفًا لهم، وتغير اسم الحزب إلى التجمع الوطنى.

وواصلت تنكرها له حتى اليوم، ومعها قادة أحزاب اليمين الأقصى التى فتح لها بابًا واسعًا للصعود إلى القمة فى دول أوروبية عدة، والاقتراب منها فى دولٍ أخرى. فإرضاء الصهاينة وشركائهم فى تحالف الإرهاب العالمى مُقدَم على ما عداه إلى حين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صانع تاريخ صانع تاريخ



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt