توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح اليوم

  مصر اليوم -

أفراح اليوم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أى نوع من الفرحة ذلك الذى يمكن الشعور به فى أجواء الصخب والضجيج التى تتسم بها الأفراح الآن، سواء التى تقام فى قاعات مخصصة لها فى فنادق وأندية، أو فى حدائق فيلات تخصص لهذا الغرض، أو فى أماكن مختلفة فى المناطق الشعبية. تلوث سمعى كامل الأوصاف يصم الآذان ويوجع الرءوس بفعل أصوات الموسيقى والغناء المُضخمة من خلال ميكروفونات عالية، وكأن الضوضاء والزعاق هما ما يخلق الفرحة المفترض أن يشعر بها أصحاب الفرح والمدعوون إليه.

لا يستطيع اثنان تبادل بضع كلمات وهما يجلسان متجاورين على منضدة أو أخرى فى قاعة أفراح، أو على هذا الكرسى أو ذاك فى فرح شعبى. وقد يتقابل اثنان بعد طول غياب ولا يستطيع أحدهما التحدث إلى الآخر والسؤال عن أحواله وكيف باعدت السنون بينهما، إلا إذا غادرا القاعة أو مكان الفرح إلى الخارج لفترة تقصر أو تطول.

لم يكن هناك مثل هذا التلوث السمعى فى أفراح الأمس التى كانت تقام فى أجواء فرح حقيقى بلا صخب وضوضاء، أو بالقليل أو أقل القليل منهما. كانت الأفراح تُقام غالبًا داخل البيوت التى تسمح مساحاتها الكبيرة بذلك، وليس فى قاعات الفنادق والأندية. أما إذا كانت مساحة المنزل صغيرة، فكان الفرح يُقام على سطح البناية أو فى سرادق فى الشارع أمامها أو بالقرب منها. كانت طقوس الفرح حينذاك أكثر تعبيرًا عن الفرحة الحقيقية بالمناسبة السعيدة.

اختفت بعض هذه الطقوس من أفراح اليوم الصاخبة أو كادت. ومن أهمها توزيع شربات الفرح. كان هذا الطقس هو الأكثر دلالة على الفرحة. تخلو قائمة الطعام والشراب فى أفراح الفنادق والأندية من هذا الطقس، كما من الأجواء التى كانت تحيطه. وقل مثل ذلك عن علبة الملبس التى كانت طقسًا ثانيًا مميزًا لأفراح الأمس حين كانت الفرحة فى القلب وليس فى الأصوات الصاخبة الزاعقة.

والحال أن هذا التحول فى طبيعة الأفراح يعبر عن تغير ثقافى واجتماعى نعود إليه فى وقت لاحق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح اليوم أفراح اليوم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt