توقيت القاهرة المحلي 18:30:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح اليوم

  مصر اليوم -

أفراح اليوم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أى نوع من الفرحة ذلك الذى يمكن الشعور به فى أجواء الصخب والضجيج التى تتسم بها الأفراح الآن، سواء التى تقام فى قاعات مخصصة لها فى فنادق وأندية، أو فى حدائق فيلات تخصص لهذا الغرض، أو فى أماكن مختلفة فى المناطق الشعبية. تلوث سمعى كامل الأوصاف يصم الآذان ويوجع الرءوس بفعل أصوات الموسيقى والغناء المُضخمة من خلال ميكروفونات عالية، وكأن الضوضاء والزعاق هما ما يخلق الفرحة المفترض أن يشعر بها أصحاب الفرح والمدعوون إليه.

لا يستطيع اثنان تبادل بضع كلمات وهما يجلسان متجاورين على منضدة أو أخرى فى قاعة أفراح، أو على هذا الكرسى أو ذاك فى فرح شعبى. وقد يتقابل اثنان بعد طول غياب ولا يستطيع أحدهما التحدث إلى الآخر والسؤال عن أحواله وكيف باعدت السنون بينهما، إلا إذا غادرا القاعة أو مكان الفرح إلى الخارج لفترة تقصر أو تطول.

لم يكن هناك مثل هذا التلوث السمعى فى أفراح الأمس التى كانت تقام فى أجواء فرح حقيقى بلا صخب وضوضاء، أو بالقليل أو أقل القليل منهما. كانت الأفراح تُقام غالبًا داخل البيوت التى تسمح مساحاتها الكبيرة بذلك، وليس فى قاعات الفنادق والأندية. أما إذا كانت مساحة المنزل صغيرة، فكان الفرح يُقام على سطح البناية أو فى سرادق فى الشارع أمامها أو بالقرب منها. كانت طقوس الفرح حينذاك أكثر تعبيرًا عن الفرحة الحقيقية بالمناسبة السعيدة.

اختفت بعض هذه الطقوس من أفراح اليوم الصاخبة أو كادت. ومن أهمها توزيع شربات الفرح. كان هذا الطقس هو الأكثر دلالة على الفرحة. تخلو قائمة الطعام والشراب فى أفراح الفنادق والأندية من هذا الطقس، كما من الأجواء التى كانت تحيطه. وقل مثل ذلك عن علبة الملبس التى كانت طقسًا ثانيًا مميزًا لأفراح الأمس حين كانت الفرحة فى القلب وليس فى الأصوات الصاخبة الزاعقة.

والحال أن هذا التحول فى طبيعة الأفراح يعبر عن تغير ثقافى واجتماعى نعود إليه فى وقت لاحق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح اليوم أفراح اليوم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt