توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح اليوم

  مصر اليوم -

أفراح اليوم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أى نوع من الفرحة ذلك الذى يمكن الشعور به فى أجواء الصخب والضجيج التى تتسم بها الأفراح الآن، سواء التى تقام فى قاعات مخصصة لها فى فنادق وأندية، أو فى حدائق فيلات تخصص لهذا الغرض، أو فى أماكن مختلفة فى المناطق الشعبية. تلوث سمعى كامل الأوصاف يصم الآذان ويوجع الرءوس بفعل أصوات الموسيقى والغناء المُضخمة من خلال ميكروفونات عالية، وكأن الضوضاء والزعاق هما ما يخلق الفرحة المفترض أن يشعر بها أصحاب الفرح والمدعوون إليه.

لا يستطيع اثنان تبادل بضع كلمات وهما يجلسان متجاورين على منضدة أو أخرى فى قاعة أفراح، أو على هذا الكرسى أو ذاك فى فرح شعبى. وقد يتقابل اثنان بعد طول غياب ولا يستطيع أحدهما التحدث إلى الآخر والسؤال عن أحواله وكيف باعدت السنون بينهما، إلا إذا غادرا القاعة أو مكان الفرح إلى الخارج لفترة تقصر أو تطول.

لم يكن هناك مثل هذا التلوث السمعى فى أفراح الأمس التى كانت تقام فى أجواء فرح حقيقى بلا صخب وضوضاء، أو بالقليل أو أقل القليل منهما. كانت الأفراح تُقام غالبًا داخل البيوت التى تسمح مساحاتها الكبيرة بذلك، وليس فى قاعات الفنادق والأندية. أما إذا كانت مساحة المنزل صغيرة، فكان الفرح يُقام على سطح البناية أو فى سرادق فى الشارع أمامها أو بالقرب منها. كانت طقوس الفرح حينذاك أكثر تعبيرًا عن الفرحة الحقيقية بالمناسبة السعيدة.

اختفت بعض هذه الطقوس من أفراح اليوم الصاخبة أو كادت. ومن أهمها توزيع شربات الفرح. كان هذا الطقس هو الأكثر دلالة على الفرحة. تخلو قائمة الطعام والشراب فى أفراح الفنادق والأندية من هذا الطقس، كما من الأجواء التى كانت تحيطه. وقل مثل ذلك عن علبة الملبس التى كانت طقسًا ثانيًا مميزًا لأفراح الأمس حين كانت الفرحة فى القلب وليس فى الأصوات الصاخبة الزاعقة.

والحال أن هذا التحول فى طبيعة الأفراح يعبر عن تغير ثقافى واجتماعى نعود إليه فى وقت لاحق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح اليوم أفراح اليوم



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt