توقيت القاهرة المحلي 02:04:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شرعيةُ أحمد الشرع!

  مصر اليوم -

شرعيةُ أحمد الشرع

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يعتمد أى نظام حكم على شرعية معينة تختلف من حالة إلى أخرى. وفضلاً عن أنوع الشرعية الثلاثة التى كتب عنها الألمانى ماكس فيبر قبل أكثر من قرن، وهى التقليدية والعقلانية القانونية والكاريزماتية، هناك أيضًا شرعية ثورية تستند عليها نظم حكم وصلت إلى السلطة عن طريق ثورة سلمية أو مسلحة. كما أن ما سماَّها شرعية عقلانية قانونية كانت تعبر عن معنى الشرعية الديمقراطية التى لم تكن قد تطورت ورسخت فى زمنه.

وعندما نفكر فى طبيعة شرعية سلطة الأمر الواقع فى سوريا، يتبادر إلى الذهن أنها شرعية ثورية على أساس أن «هيئة تحرير الشام» وصلت إلى السلطة التى يتولاها قائدها أحمد الشرع من خلال ثورة يتغنى بها كُثُر فى سوريا. ولا يتعارض ذلك مع حديث الشرع عن أن الثورة انتهت وأن عملية بناء الدولة بدأت. فليس لدى السلطة الجديدة مصدر آخر للشرعية إلى أن تفرز عملية الانتقال السياسى نظامًا مستقرًا سواء كان ديمقراطيًا كما هو مرجو، أو كاريزماتيًا فى حالة انفراده بالسلطة ورسم صورة لقائده تُظهره بمثابة «المُنقٍذ» الذى خلصَّ سوريا من نظام عائلة الأسد. وأيًا يكن الأمر لا تستقيم الشرعية دون قدر كبير أو على الأقل معقول من الرضا الشعبى. وهذا ما يفترض أن يُعنى به من يريد بناء شرعية حقيقية تستند على قبول الشعب بوصفه مصدر السيادة والسلطة، وليس على رضا حكومات أجنبية يُكَّرس نظام الأمر الواقع الكثير من الجهد سعيًا إليها. صحيح أن الحصول على اعتراف دولى ضرورى جدًا، ولكنه ليس مُقدمًا على القبول الشعبى. فالشرعية مسألة داخلية فى المقام الأول. وليس واضحًا كيف سيتعامل معها الشرع بعد أن تنتهى الأفراح أو تذهب السكرة وتأتى الفكرة. ويبدو أنه يُعوِل كثيرًا على المؤتمر الوطنى الذى لم يُحَدد موعده بعد. ولكن لكى يكون هذا المؤتمر مصدرًا للشرعية لمدة أربع سنوات يريد الشرع أن يحكم خلالها لابد أن تكون هناك معايير واضحة للتمثيل فيه واختيار أعضائه. ولهذا يحسن أن تسبقه مجموعة حوارات حقيقية وليست شكلية بين الجماعات السياسية والاجتماعية فى كل محافظة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرعيةُ أحمد الشرع شرعيةُ أحمد الشرع



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt