توقيت القاهرة المحلي 06:32:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خياران مُران

  مصر اليوم -

خياران مُران

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا ينطبق المثل القائل «خياران أحلاهما مُر» على الخيارين المتاحين أمام أوكرانيا اليوم. فهما خياران مُران. ليس أمام أوكرانيا الآن إلا الاستسلام وقبول حل سياسى بشروط روسية، أو مواصلة حرب ستنتهى بهزيمة كاملة لقواتها. يحاول المفاوضون الأوكرانيون تحسين بعض بنود خطة الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب، والتى يُطلق عليها خطة ترامب.

ولكن من هذه البنود ما لا يمكن تحسينه مثل البند الحادى والعشرين الذى ينص على «سيتم الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوجانسك ودونيتسك كأراض روسية بحكم الأمر الواقع، بما فى ذلك اعتراف الولايات المتحدة بذلك. وسيتم تجميد وضع خيرسون وزابوريجيا على طول خط التماس مما يشكل اعترافًا فعليًا بحكم الأمر الواقع بهذا الخط.

وستتخلى روسيا عن الأراضى الباقية التى تسيطر عليها خارج هذه المناطق الخمس. وستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذى تسيطر عليه حاليًا فى منطقة دونيتسك. وستُستخدم هذه الأراضى لاحقًا لإنشاء منطقة عازلة».

على أوكرانيا، إذن وفق خطة ترامب، أن تتخلى عن ثلاث مقاطعات كاملة، وعن نصف مقاطعتين أخريين. وأكثر من ذلك عليها أن تسحب قواتها الباقية فى جزء من إحدى هذه المقاطعات «دونيتسك» وتتركها لروسيا.

وهذا البند غير قابل للتحسين، فأقصى ما يمكن تغييره فيه هو أن تكون المناطق التى ستقر أوكرانيا بتبعيتها لروسيا منزوعة السلاح. وعلى أوكرانيا أيضًا حسب البند السابع تضمين دستورها نصًا على عدم انضمامها إلى حلف «الناتو».

وكل ذلك دون مقابل سوى ضمانات أمنية لضمان عدم حدوث هجوم روسى جديد عليها فى المستقبل. فحسب البند الخامس «ستحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة»، ووفقًا للبند الثانى ستُبرم «اتفاقية عدم اعتداء شاملة بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا».

هذا هو «السلام» المطروح على أوكرانيا اليوم، والذى قد يؤدى عدم قبوله إلى وقف الدعم الاستخباراتى والسياسى الأمريكى لها، الأمر الذى يزيد هشاشة موقفها فى الحرب التى تحرز روسيا تقدمًا مستمرًا فيها. وهكذا يبدو أنه ليس أمام أوكرانيا إلا خياران مُران: فإما الاستسلام الآن أو انتظار الهزيمة الكاملة فى الميدان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خياران مُران خياران مُران



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt