توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رهائنُ ومخطوفون

  مصر اليوم -

رهائنُ ومخطوفون

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تُستخدم كلمتا رهينة ومخطوف فى غير موضعهما عند الحديث عن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة. ينساق كثير من وسائل الإعلام فى العالم وراء الخطاب الصهيونى ومفرداته. لا يقتصر ذلك على الإعلام الغربى أو أكثره، بل نجده فى وسائل إعلام عربية تُرَدَد فيها المفردات الصهيونية إما دون وعى فى بعضها أو بقصد فى بعض آخر منها.

الصهاينة المحتجزون فى قطاع غزة ليسوا رهائن بل أسرى حرب حسب المواثيق الدولية. فالمقاومة والكيان الإسرائيلى فى حالة حرب لم تنته. وكل ما عُقد من اتفاقات من قبل كان بشأن هُدن. لم يُعقد اتفاق سلام ينهى حالة الحرب، ولن يحدث ذلك إلا عند التحرير وإقامة دولة فلسطينية. فمادام هناك احتلال فلابد أن توجد مقاومة تكافح من أجل التحرر منه. هذا قانون تاريخى. وفلسطين ليست استثناء.

وإذا كان من رهائن ومخطوفين فى هذا الصراع فهم الفلسطينيون واللبنانيون. يجوز القول إن الكيان الإسرائيلى يأخذهم رهائن فى عدوانه للضغط على المقاومة، وخلق وضع مأساوى يفرض عليها أن تُقدم تنازلات لإنقاذ من ارتُهنوا لابتزازها. ويصح أيضًا القول إن الكيان الإسرائيلى يخطف أهل قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان ويأخذهم رهائن للغرض نفسه. فما أن يشرع فى شن عدوانه حتى يستهدف المدنيين قصفًا فيقتل أعدادًا متزايدة، وتدميرًا ليجعل الحياة صعبةً أو مستحيلة، ويفرض على سكان المناطق التى تُقصف وتُدَّمر النزوح ليضع المقاومة فى موقف صعب بأى مقياس ويغل يديها, حتى إذا كان المستهدفون مستعدين للصمود وتحمل الأوضاع المأساوية المترتبة على استمرار العدوان. فأخذُ الشعب رهينة أو خطفه هو الطريق الأسهل أمام الكيان الإسرائيلى عندما يفشل, إذ يسعى لأن يأخذ من المقاومة فى اتفاق أو آخر ما يعجز عن إجبارها عليه فى الميدان. فكلمة رهينة بالعربية, والإنجليزية Hostage, لا يقتصر معناها على شخص محدد أو عدد من الأشخاص يُخطفون من مكان أو آخر، بل تعنى أيضًا أشخاصا يُخضعون لسيطرة طرف معاد بالقوة والعنف. وهذا هو حال الفلسطينيين فى غزة والضفة، وحال اللبنانيين أيضًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رهائنُ ومخطوفون رهائنُ ومخطوفون



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt