توقيت القاهرة المحلي 23:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلام والقوة

  مصر اليوم -

السلام والقوة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 فى خطاب تنصيبه رئيسًا فى 20 يناير 2025 تعهد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن تكون صناعة السلام هى الإرث الذى يعتز به أكثر من أى شىء آخر. لكن ما حدث فى العام الأول من فترة إدارته الثانية لا يدل على أن العالم أصبح أكثر سلامًا أو أقل عنفًا. مازال العالم يرقد على سطح صفيح ساخن جدًا لم يُبرٌَده عدة تسويات سلمية توسط ترامب لإبرامها. لم تتجاوز هذه التسويات وقف إطلاق النار. لم يعالج أى من هذه التسويات جذور الصراع وأسسه، إذ ركزت كلها على توقيع اتفاقات هى أقرب إلى هُدن مؤقتة، بل لم يؤد بعضها حتى إلى وقف إطلاق النار بشكل كامل، كما هو الحال فى اتفاق وقف الأعمال العدائية فى لبنان، والاتفاق على خطة ترامب لغزة، والاتفاق بين تايلاند وكمبوديا. ولكن الأهم من ذلك المفهوم الذى يتبناه ترامب فى هذا المجال، وهو السلام من خلال القوة.

هذا مفهوم خطير يجعل السلام أقرب إلى استسلام الطرف الأضعف فى أى صراع وحصول الأقوى على ما يريده. ومن الطبيعى أن يظل الطرف الأضعف، الذى اضطر إلى قبول تسوية ما تحت الضغط، يتحين الفرصة إذا حدث تغير فى ميزان القوى لمصلحته، فيتراجع عن الاتفاق الذى وافق عليه مضطرًا.

ولا يقل أهمية عن ذلك إن لم يزد، أن مفهوم السلام من خلال القوة قد يؤدى إلى تفجير صراعات جديدة. فإذا لم تحصل دولة قوية على ما تريده من جار أضعف منها يمكنها السعى إلى نيله بالقوة. فتكون النتيجة مزيدًا من الصراعات والحروب إذا شاع مفهوم السلام من خلال القوة وانتشر فى أنحاء العالم.

خطير جدًا إذن، والحال هكذا, استبدال مفهوم السلام العادل الذى يقوم على الحق بمفهوم السلام من خلال القوة لأنه يتيح للقوى أن يعصف بالأضعف منه فى حالة نشوب نزاع بينهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام والقوة السلام والقوة



GMT 12:00 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 11:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 10:15 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ما تغير الإيرانيون... فلماذا نتغير؟

GMT 09:57 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 09:30 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الخليج والأمن القومي العربي

GMT 09:12 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 08:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 08:30 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

بنزيما يظهر فى ملعب الشعلة وتحية خاصة لجماهير ريال مدريد

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 12:54 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

هناك فرق ؟! وهاهم أحفاد 56 !

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 15:46 2025 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

بيراميدز يفتح ملف تجديد تعاقد فيستون ماييلى

GMT 09:23 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

عصر المعاطف ضمن مجموعة لويس فويتون ربيع 2021

GMT 06:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt