توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقليد الفشل

  مصر اليوم -

تقليد الفشل

بقلم:سمير عطا الله

التاريخ لا يعيد نفسه. رجاله يقلد بعضهم بعضاً. تكتشف ذلك ببساطة غريبة وأنت تعيد قراءة هذه المادة الساحرة المليئة بالعبقريات والغباء. ماذا أخذ الإسكندر المقدوني معه في حملته على الهند؟ عدداً كبيراً من الكُتّاب. رجال «العلاقات العامة» بلغة اليوم. من أين أتى بالفكرة؟ من القادة اليونانيين الذين سبقوه.

قبل الإسكندر، خاض اليونانيون حروباً متواصلة في منطقة بحجم ولاية نيويورك. بعده، سيطروا على مساحة شاسعة تقارب مساحة الولايات المتحدة. برفقة كتّاب وباحثين علميين وإثنوغرافيين، اجتاح أشهر تلاميذ أرسطو مصر، وقضى على الإمبراطورية الفارسية التي بدت أبدية، واستوعب اليهود وغيرهم من الشعوب، ثم توغل في عمق الهند وآسيا الوسطى قبل أن تتمرد قواته عليه وترفض التقدم. من النيل إلى نهر السند، أسس نحو سبعين مدينة، وملأها بالمستوطنين اليونانيين. ثم أعلن نفسه إلهاً، وانغمس في شرب الخمر حتى دفن في ضريح متواضع في الثانية والثلاثين من عمره.

ماذا أخذ نابليون معه إلى مصر؟ بعثة من الكُتّاب والمؤرخين والعلماء. وكذلك إلى روسيا. ثم كرر العمل نفسه في النمسا. ثم جاء هتلر وقلّده ووقع في الأخطاء نفسها. وكما اعتبر الإسكندر نفسه «إلهاً» أعطى نابليون الإمبراطور نفسه شيئاً من الألوهية. وكان كل قائد دون استثناء يزرع البلد الذي يحتله بالمستوطنين.

هذا ما فعلته روسيا في أنحاء الاتحاد السوفياتي وفرنسا وبريطانيا. والأخيرة أسست من المستوطنين بلداناً بأكملها مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

دائماً كان أهم جزء من عملية الاستعمار الثقافة والتعليم.

من الحضارة اليونانية إلى اللغة الإنجليزية التي سهلت الاستيطان حول العالم بما فيه أميركا والهند.

ليس التاريخ ما يعيد نفسه في المحصلة بل العناد البشري. وهو يفعل ذلك بكثير من الحماقة، كما قال ماركس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقليد الفشل تقليد الفشل



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt