توقيت القاهرة المحلي 13:50:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقليد الفشل

  مصر اليوم -

تقليد الفشل

بقلم:سمير عطا الله

التاريخ لا يعيد نفسه. رجاله يقلد بعضهم بعضاً. تكتشف ذلك ببساطة غريبة وأنت تعيد قراءة هذه المادة الساحرة المليئة بالعبقريات والغباء. ماذا أخذ الإسكندر المقدوني معه في حملته على الهند؟ عدداً كبيراً من الكُتّاب. رجال «العلاقات العامة» بلغة اليوم. من أين أتى بالفكرة؟ من القادة اليونانيين الذين سبقوه.

قبل الإسكندر، خاض اليونانيون حروباً متواصلة في منطقة بحجم ولاية نيويورك. بعده، سيطروا على مساحة شاسعة تقارب مساحة الولايات المتحدة. برفقة كتّاب وباحثين علميين وإثنوغرافيين، اجتاح أشهر تلاميذ أرسطو مصر، وقضى على الإمبراطورية الفارسية التي بدت أبدية، واستوعب اليهود وغيرهم من الشعوب، ثم توغل في عمق الهند وآسيا الوسطى قبل أن تتمرد قواته عليه وترفض التقدم. من النيل إلى نهر السند، أسس نحو سبعين مدينة، وملأها بالمستوطنين اليونانيين. ثم أعلن نفسه إلهاً، وانغمس في شرب الخمر حتى دفن في ضريح متواضع في الثانية والثلاثين من عمره.

ماذا أخذ نابليون معه إلى مصر؟ بعثة من الكُتّاب والمؤرخين والعلماء. وكذلك إلى روسيا. ثم كرر العمل نفسه في النمسا. ثم جاء هتلر وقلّده ووقع في الأخطاء نفسها. وكما اعتبر الإسكندر نفسه «إلهاً» أعطى نابليون الإمبراطور نفسه شيئاً من الألوهية. وكان كل قائد دون استثناء يزرع البلد الذي يحتله بالمستوطنين.

هذا ما فعلته روسيا في أنحاء الاتحاد السوفياتي وفرنسا وبريطانيا. والأخيرة أسست من المستوطنين بلداناً بأكملها مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

دائماً كان أهم جزء من عملية الاستعمار الثقافة والتعليم.

من الحضارة اليونانية إلى اللغة الإنجليزية التي سهلت الاستيطان حول العالم بما فيه أميركا والهند.

ليس التاريخ ما يعيد نفسه في المحصلة بل العناد البشري. وهو يفعل ذلك بكثير من الحماقة، كما قال ماركس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقليد الفشل تقليد الفشل



GMT 08:27 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 07:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 07:40 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

GMT 07:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

هل تصبح إسرائيل أقلَّ شراسة؟

GMT 07:37 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لبنان و«العيش داخل كذبة»

GMT 07:35 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ما يقال وما ينبغي ألّا يقال!

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

دافوس ٢٠٢٦ وعصر الذكاء الاصطناعى

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

فى انتظار الوفد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

غوغل تطلق ميزة التصفح التلقائي في متصفح كروم
  مصر اليوم - غوغل تطلق ميزة التصفح التلقائي في متصفح كروم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 02:16 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أسعار البقوليات في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 18:37 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنجلينا جولي في فيلم جديد عن الموضة والأزياء

GMT 16:35 2019 الخميس ,21 آذار/ مارس

منصور يعلن خوض المباريات بحكام أجانب

GMT 17:38 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

ارتداء الجاكيت الجلد لن يتعارض مع أناقة حجابك بعد الآن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt