توقيت القاهرة المحلي 22:30:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تطلب بدء محادثات نووية مع الولايات المتحدة وسط توتر إقليمي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إيران تطلب بدء محادثات نووية مع الولايات المتحدة وسط توتر إقليمي

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ مصر اليوم

طلب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بدء محادثات بشأن برنامج بلاده النووي مع الولايات المتحدة، في ظل توترات مع واشنطن التي لا تستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن مصدر حكومي قوله إن "الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة"، وأضافت بأن "إيران والولايات المتحدة ستجريان مباحثات حول الملف النووي"، من دون تحديد موعد.

كما أوردت صحيفة "إيران" الحكومية اليومية و"شرق" الإصلاحية، الخبر نفسه.

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، عن أمله في التوصُّل إلى اتفاق مع إيران، في وقت قال فيه المرشد الأعلى علي خامنئي إنّ أي هجوم على بلاده سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية، ولوّح فيه الجيش الإيراني بالكشف عن "وجه مختلف لإيران".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن طهران تدرس تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة.

وأضاف بقائي بأن إيران تأمل في التوصل إلى نتائج في الأيام المقبلة.

ونفت إيران، الاثنين، أن يكون دونالد ترامب حدّد لها مهلة في المفاوضات حول ملفها النووي.

وقال بقائي رداً على سؤال حول تصريح ترامب عن تحديده مهلة لإيران، خلال مؤتمر صحفي، "تتصرّف إيران دائماً بنزاهة وجدية في العمليات الدبلوماسية، لكنها لا تقبل أبداً بالإنذارات. لذا، لا يمكن تأكيد هذا الادعاء".

وكان ترامب ردّ بالإيجاب، الجمعة، على سؤال عمّا إذا كان حدّد مهلة لإيران، من دون أن يحدّد توقيتاً لها.

وكان ترامب قد هدد خلال الأسابيع الماضية بعمل عسكري ضد طهران، على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات التي شهدتها إيران، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف، وفقاً لتقارير.

وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها تعمل في بحر العرب.

وأثارت هذه التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب من شأنها مفاقمة الأوضاع في المنطقة، ما دفع عدداً من هذه الدول إلى العمل على خط الوساطة بين واشنطن وطهران.

وفي تحذير عالي النبرة، قال خامنئي، بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، إن "على الأمريكيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حرباً، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية".

وأضاف بأن إيران "ليست ممن يبدأ الحروب ولا تسعى للاعتداء على أي بلد"، لكنه شدد على أن الشعب الإيراني "سيوجه ضربة قاصمة" لأي طرف يشن هجوماً أو يلحق أذى بالبلاد.

"الانتقال لعقيدة هجومية"
وفي موازاة الجهود الدبلوماسية، أكد رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم الموسوي "الجاهزية التامة للمواجهة وتوجيه صفعة الانتقام"، وفق تصريحات نقلتها قناة العالم التلفزيونية الرسمية الناطقة بالعربية.

وتطرق الموسوي لحرب الأيام الـ12، وتحدث عن إدخال تعديلات على العقيدة الدفاعية، والانتقال لعقيدة هجومية تقوم على نهج العمليات الخاطفة والمتواصلة، مع اعتماد استراتيجيات عسكرية غير متماثلة وقاصمة".

"العالم سيشهد وجهاً مختلفاً لإيران القوية وعندها لن يكون أي أمريكي في مأمن وستلتهم نيران المنطقة الولايات المتحدة وحلفاءها"، بحسب الموسوي.

ورداً على تحذير خامنئي، قال ترامب للصحفيين: "بالطبع سيقول ذلك"، مضيفاً: "نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان مُحقاً أم لا".

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن إيران تخوض "نقاشات جدية"، معرباً عن أمله في أن تؤدي إلى نتائج "مقبولة".

وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن"، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه "واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق" بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنه أقرّ في الوقت ذاته بأن طهران "فقدت الثقة" في الولايات المتحدة كشريك تفاوضيّ.

وأضاف عراقجي بأن تبادل الرسائل عبر دول صديقة في المنطقة يُسهم في تيسير محادثات وصفها بـ"المثمرة".

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قد تحدث في وقت سابق عن إحراز "تقدُّم" في إطار المفاوضات مع واشنطن.

ويأتي هذا التصعيد في ظل احتجاجات واسعة شهدتها إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول، واجهتْها السلطات بحملة قمع عنيفة.

ووصف خامنئي الاحتجاجات، التي بدأت بمطالب اقتصادية واتخذتْ لاحقاً طابعاً سياسياً، بأنها أشبه محاولة "انقلاب".

وقال خلال لقاء في مقرّه بالعاصمة الإيرانية، عُرض على التلفزيون الرسمي، إن المحتجين "هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف"، مضيفاً أن "الانقلاب فشل".

وقال خامنئي إن الأحداث "لم تكن الفتنة الأولى في طهران، ولن تكون الأخيرة. مثل هذه الحوادث قد تتكرر".

وعلى خلفية الاحتجاجات وقمعها، تتعرض إيران لضغوط دولية وتهديدات أمريكية، رغم تصريحات واشنطن عن تفضيل الحلول الدبلوماسية.

وكان ترامب حذّر إيران من إعدام موقوفين بسبب الاحتجاجات، وقال إن طهران علقت عمليات كهذه بضغط منه.

وأفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن المتظاهر عرفان سلطاني، البالغ 26 عاماً، الذي أوقِف في 10 يناير/كانون الثاني، بعد تحذير أمريكي من أنه يواجه خطر الإعدام.

وقال محاميه أمير موسى خاني إن موكله، المتهم بتنظيم تجمعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية، "أُطلق سراحه السبت واستعاد جميع متعلقاته الشخصية، بما في ذلك هاتفه المحمول".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد ذكرت عبر حسابها بالفارسية على منصة "إكس" أن سلطاني حُكم عليه بالإعدام، وهو ما نفته طهران.

وبالتوازي مع ذلك، صعّد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على إيران بتصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، ردّت عليه طهران الأحد بإعلان تصنيف الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابية".
وقال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إن هذا القرار يأتي استناداً إلى قانون التدابير المضادة، وبموجب المادة السابعة منه.

وأظهرت مشاهد بثّها التلفزيون الرسمي نواب البرلمان وهم يرتدون الزي العسكري للحرس، مردّدين هتافات من بينها "الموت لأمريكا" و"العار لأوروبا"، وذلك بالتزامن مع الذكرى السابعة والأربعين لعودة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني من منفاه.

ولم تتضح بعد تداعيات الإعلان الإيراني المتعلق بالجيوش الأوروبية، والذي يبدو ذا طابع رمزي، وكانت الولايات المتحدة وأستراليا وكندا قد صنّفتْ الحرس الثوري منظمة إرهابية في أعوام 2019، و2024 و2025.

وفي يوم الاثنين، أعلن المتحدث باسم وزارة خارجية إيران إسماعيل بقائي استدعاء سفراء جميع الدول الأوروبية التي لديها سفارات في طهران خلال اليومين الماضيين.

وقال بقائي عن الاستدعاء إنه "إجراء حدّ أدنى"، ويجري بحث حزمة من الإجراءات الأخرى.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء السبت، إن الحرب ليست في مصلحة الولايات المتحدة ولا إيران، مؤكداً تفضيل المسارات الدبلوماسية.

كما زار وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران، في إطار دور لعبته قطر في مراحل سابقة كقناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.

وأقرّت السلطات الإيرانية بسقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات، ونشرت الرئاسة قائمة تضم 2986 اسماً من أصل 3117 شخصاً قالت إنهم قُتلوا في الاضطرابات، مشيرة إلى أن 131 من القتلى لم تُحدَّد هوياتهم بعد.

وكانت السلطات قد أكدّت في وقت سابق أن معظم الضحايا من عناصر الأمن أو من المارّة، متهمة "إرهابيين" مدعومين من الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف أعمال العنف.

في المقابل، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها وثقت مقتل 6713 شخصاً، بينهم 137 قاصراً، أثناء الاحتجاجات، وإنها ما زالت تحقق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى، فيما حذرت منظمة "إيران لحقوق الإنسان" من أن الحصيلة النهائية قد تتجاوز 25 ألف قتيل.

وتزامن التصعيد مع حوادث أمنية داخل إيران، إذ قُتل شخص وأُصيب 14 آخرون في انفجار بمبنى في ميناء بندر عباس الجنوبي، عزته السلطات إلى تسرُّب للغاز، ونفت وكالة "تسنيم" تقارير تحدثت عن استهداف قائد في بحرية الحرس الثوري.

وفي مدينة الأهواز جنوب غربي البلاد، قُتل أربعة أشخاص في انفجار آخر، أرجعتْه السلطات أيضاً إلى تسرُّب للغاز.

وكان من المتوقع أن تبدأ إيران، يوم الأحد، مناورة بحرية بالذخيرة الحية تستمر يومين في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الشحن في العالم ومساراً رئيسياً لإمدادات الطاقة، غير أن وكالة رويترز نقلت الأحد عن مسؤول إيراني قوله إن بحرية الحرس الثوري الإيراني لا تعتزم تنفيذ مثل هذه المناورة.

ويمرّ عبر هذا الممر المائي نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ويبلغ عرضه في أضيق نقطة بين إيران وسلطنة عُمان نحو 33 كيلومتراً، حيث هددت إيران في وقت سابق بإغلاق المضيق في حال تعرُّضها لهجوم.

وقال ترامب، الخميس، إن على إيران القيام بأمرين لتجنُّب عمل عسكري أمريكي: "أولاً، لا أسلحة نووية. وثانياً، وقْف قتل المتظاهرين"، كما حذرت الولايات المتحدة إيران من أي "سلوك غير آمن أو غير مهني" قرب قواتها في المنطقة.

وقال خامنئي في تصريحاته الأحد إن الشعب الإيراني "لن يُرهَّب" بالتهديدات العسكرية، معتبراً أن الحديث الأمريكي عن إرسال السفن الحربية لن يؤثر على موقف بلاده.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر يتمسك بمكاسبه الاقتصادية

ترامب يهدد كندا بفرض رسوم بنسبة 50% على الطائرات المباعة في أميركا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تطلب بدء محادثات نووية مع الولايات المتحدة وسط توتر إقليمي إيران تطلب بدء محادثات نووية مع الولايات المتحدة وسط توتر إقليمي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt