توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طه حسين .. وحافظ إبراهيم

  مصر اليوم -

طه حسين  وحافظ إبراهيم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 «أعجمى كاد يعلو نجمه – فى سماء الشعر نجم العربى – صافح العلياء فيها والتقى – بالمعرى فوق هام الشهب». هكذا مدح شاعر النيل حافظ إبراهيم نظيره الفرنسى فيكتور هوجو فى إحدى قصائده. ولا غرو فى ذلك، فهوجو شاعر فى الأساس قبل أن يكون روائيًا.

وهو معروف فى بلده بأنه شاعر أولاً ثم روائى ثانيًا. ولكنه اشتُهر فى أنحاء مختلفة فى العالم بأنه روائى فى المقام الأول. ويرجع ذلك إلى ترجمة أهم أعماله الروائية إلى لغات عدة فى الغرب كما فى الشرق، فاشتهرت على نطاق واسع، بخلاف دواوينه التى لم يُترجم منها إلا القليل الذى لم ينل مثل هذه الشهرة.

واللافت هنا أن شاعرًا كبيرًا مثل حافظ إبراهيم اختار أن يترجم له روايته الأكثر شهرة «البؤساء»، وليس ديوانًا من دواوينه الشعرية. وقد تعرضت هذه الترجمة لنقد شديد كان أشده وأكثره تفصيلاً من د. طه حسين فى الفصل الثامن من كتاب «حافظ وشوقي» الصادر فى عام 1933.

وانصب هذا النقد على لغة الترجمة التى وصفها حسين بأنها «بدوية جزلة لم تخلع أسمال البداوة، ولم ترتد حلل الحضارة» وأخذ عليه أن يصف بهذه اللغة عواطف ومعانى نشأت فى بيئة مختلفة تماماً فى أوروبا.

وأهم ما يأخذه حسين على الترجمة أنها غير مفهومة للعامة ولكثير من الخاصة, فقال إن «لغة الترجمة تحول بين القارئ وبين الفهم، لأنها لا تلائم روح العصر، ولا تعين على ما قصد إليه من نشر أدب هوجو». وأضاف: «لقد كلمت حافظ فى ذلك فقال: إنى عملت للخاصة، وكنت أظن أنى من هؤلاء الخاصة، فإذا بينى وبينهم أمد بعيد، وأحسب أن خاصة حافظ لا يوجدون إلا فى خياله».

ومع ذلك فقد أشاد بجهد شاعر النيل, فقال «إنى أحسب لحافظ هذه اللغة الجزلة، لأنها تدل على عناء وجهد عظيمين. وأنكرها عليه لأنها تكاد تجعل هذا الجهد غير نافع».

وهكذا يقدم عميد الأدب العربى نموذجًا رفيعًا للنقد البناء فى زمن كانت للحوار فيه قيمة كبيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طه حسين  وحافظ إبراهيم طه حسين  وحافظ إبراهيم



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt