توقيت القاهرة المحلي 02:04:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسيحيو غزة الصامدون

  مصر اليوم -

مسيحيو غزة الصامدون

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يشوب أعياد الميلاد فى هذا العام حزن وجزع وأسى فى فلسطين عمومًا وقطاع غزة خصوصًا. الآلام المترتبة على جرائم الاحتلال اليومية تحول دون الفرح لقدومها. لا احتفالات هنالك ولا ترنيمات فى كنائس فلسطين مهد النبى عيسى عليه السلام. أما كنائس قطاع غزة، التى تعرضت لاعتداءات متفاوتة، فتُخيم اللوعة والكرب على طقوس أعياد الميلاد فيها. لا يُميًَز العدو بين مسلم ومسيحى فى جرائمه اليومية وسعيه إلى إبادة القطاع.

للمسيحيين نصيب من القصف اليومى الجوى والمدفعى، كما للمسلمين سواء بسواء. غارات عدة استهدفت محيط الكنائس وأصابت أجزاء فى داخلها بأضرار متفاوتة منذ بداية العدوان. قليلة الغارات التى لم تسفر عن ارتقاء شهداء. منها مثلاً الغارة على محيط كنيسة العائلة المقدسة للاتين، التى تُعد الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة فى غزة, فى اليوم الأول من نوفمبر 2023. حدثت الغارة خلال وجود عدد من المسيحيين مع أطفالهم داخلها لأداء الصلاة. لم تخلف هذه الغارة ضحايا. تصادف أن أحدًا لم يكن فى محيطها وقت وقوع القصف. وكذلك كان الحال عند قصف المركز الثقافى الروسى فى حى تل الهوى فى غزة فى اليوم السابق (31 أكتوبر).

ولكن الوضع كان مختلفًا تمامًا قبلها بأيام فى 19 أكتوبر حين قٌصف محيط كنيسة القديس برفيريوس الأقدم فى غزة على الإطلاق، وهى كنيسة أرثوذكسية تاريخية عريقة تقع فى حى الزيتون، ويُرجح أن بداية تأسيسها تعود إلى القرن الخامس، وأنها سُميت باسم أسقف غزة الأسبق الذى يُعتقد أنه توفى قبل بداية تأسيسها على عُهدة موقع «أرت نيوز Art News الأمريكى».

وقد أدى قصف محيطها إلى استشهاد 18 شخصًا بينهم عشرة من عائلة واحدة. وتجدر ملاحظة أنه عندما نتحدث عن محيط كنيسة لا نقصد الشوارع التى تحيطها فقط، بل نقصد فناءها الداخلى أيضًا. وكثيرًا ما يحتوى هذا الفناء على مبان تؤوى نازحين، أو تضم هاربين من جحيم القصف فى أماكن أخرى.

ومع ذلك يصمد المسيحيون الباقون فى غزة مع أبناء شعبهم المسلمين، ويحلمون بيوم يتحررون فيه من الاستعمار الأكثر إجرامًا فى التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيو غزة الصامدون مسيحيو غزة الصامدون



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt