توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحاولة الأخيرة

  مصر اليوم -

المحاولة الأخيرة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مدينة خيام فى رفح الفلسطينية يُحشر فيها أكبر عدد ممكن من أهالى قطاع غزة. يأمل رئيس الحكومة الإسرائيلية فى حشر أكثر من نصف مليون منهم فى هذه المدينة التى يسميها، وياللسخرية، مدينة إنسانية، وما هى إلا معسكر اعتقال كبير يكاد يشبه المعسكرات التى أُقيمت لبعض اليهود الذين اعتقلتهم السلطات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

لكن المعسكر المراد إقامته فى رفح مختلف، إذ يأمل نيتانياهو فى أن يكون محطة لتهجير عدد كبير من الغزيين، فيما يبدو أنها محاولة قد تكون أخيرة لتحقيق التهجير القسرى الذى يتطلع إليه قادة الكيان الإسرائيلى بدعم أمريكى كامل.

وإذا صح ذلك فلابد أن تشمل الخطة الإسرائيلية استمرار الحصار على قطاع غزة حتى إذا أُوقفت حرب الإبادة بعد أسابيع أو شهور، وكذلك عرقلة أى تحرك نحو إعادة إعماره. فإن رُفع الحصار وبُدئ فى إعادة الإعمار، فسيزداد أمل أهالى قطاع غزة فى استعادة الحياة الطبيعية، وستفشل الخطة من أساسها. فلن يفكر بعض الغزيين، الذين يُراد حشرهم فى معسكر رفح غير الإنسانى، فى عروض قد تُعرض عليهم للهجرة إلا إذا أصابهم يأس كامل من استعادة الحياة الطبيعية، وباتوا فى حالة قد تدفعهم إلى قبول عرض أو آخر. ولذا ستسعى الحكومة الإسرائيلية إلى وضعهم فى هذا الموضع عبر غلق أى باب للأمل أمامهم.

غير أن تنفيذ خطة التهجير ليس بهذه السهولة التى يتخيلها نيتانياهو وزمرته. توجد صعوبات لوجستية كبيرة أمام إقامة المعسكر المراد له أن يكون محطة للتهجير، علاوة على أنها تحتاج إلى وقت طويل يستمر فيه الحصار المطبق على القطاع.

ولكن الأهم من ذلك أن من يسعون إلى تهجير الفلسطينيين لا يجدون حتى الآن وجهات يمكن توجيههم إليها. باب التهجير إلى مصر مغلق بموقف قوى وواضح. كما أنه ليس هناك ما يدل على نجاح مساعى الحكومة الإسرائيلية ومعها الإدارة الأمريكية فى الاتفاق مع دول أخرى على قبول فلسطينيين يُهجَّرون إليها من قطاع غزة.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن معظم الغزيين لا يريدون مغادرة وطنهم، فالمتوقع أن تفشل المحاولة الأخيرة للتهجير القسرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحاولة الأخيرة المحاولة الأخيرة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt