توقيت القاهرة المحلي 19:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أطفالُ حلب .. وغزة!

  مصر اليوم -

أطفالُ حلب  وغزة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما هُزم مقاتلو المعارضة السورية فى 2016، نزح عشرات الآلاف من سكان شرق حلب، وتوجه معظمهم إلى محافظة إدلب. كان بين من غادروها أطفال فى أعمارٍ مختلفة. فقد بعضهم أبًا أو أمًا أو أخًا أو هؤلاء كلهم وغيرهم. فزع وبكى كثيرُ منهم بطبيعة الحال. ولكن كان بينهم صبية لم يصرفهم الحزن والألم عن تفكيرٍ فى الانتقام. فى موقع «يوتيوب» فيديوهات يظهر فيها بعض هؤلاء. وفى أحدها صبى صغير يقول نصًا «نحنا خارجين .. بس نصير كبار نرجع على حلب .. أنا وأخواتى وكلياتنا». كان أحدهم يحلم بأن يصبح مهندسًا أو محاميًا، ولكن ما حدث له ولأهله غيَّر مسار حياته تمامًا، فصار واحدًا من مقاتلى إحدى فصائل المعارضة التى شاركت فى عملية الهجوم على حلب, فى بداية المعركة التى أوصلتهم بعد ثمانية أيام إلى دمشق. فالصبية الذين كانت أعمارهم بين 12 و18 عامًا باتوا الآن شبابًا، وشارك بعضهم فى المعركة التى أدت إلى التغيير فى سوريا.

ونجد فى قطاع غزة الآن عشرات الآلاف من الأطفال الذين تشتعل النار فى قلب كلٍ منهم، ويحلم بأن يأتى اليوم الذى يثأر فيه لأهله وأصحابه، ولشعبه الفلسطينى بوجه عام. ولكن ما يشعرون به يفوق أقرانهم فى حلب أضعافًا. صحيح أن بعض مناطق شرق حلب دُمرت، ولكن لم تكن هناك إبادة أو استهداف مدنيين بخلاف ما يحدث فى قطاع غزة. أما الفرق الأهم, وهو أن ما حدث فى سوريا معركة داخلية, يقّلل منه تدخل روسيا وحلفاء إيران عسكريًا لحسم المعركة فى أكتوبر 2016. ويعنى هذا أن معركة سوريا فى تلك الفترة لم تكن محض داخلية.

وإذ كانت مشاركة أطفال سوريين كبروا فى المعركة الأخيرة نتيجة معاناةِ عاشوها، فما بالنا بما سيفعله أطفال غزة حين يشبون عن الطوق. وإذا كان أطفال سوريا الذين تحولوا إلى مقاتلين يُعدون بالآلاف، ففى قطاع غزة عشرات الآلاف سيلتحقون بصفوف المقاومة فى فصائلها المختلفة. وهذا بعض ما ينبغى ألَّا نغفله حين نشاهد مأساة أطفال غزة ويعتصرنا الألم لمعاناتهم التى لا توصف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفالُ حلب  وغزة أطفالُ حلب  وغزة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt