توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معنى النكبة

  مصر اليوم -

معنى النكبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

المفكر السورى الراحل قسطنطين زريق هو من سك تعبير النكبة الشائع على أوسع نطاق. كان ذلك فى كتابه الصغير «معنى النكبة» الصادر فى أغسطس 1948 قبيل انتهاء الحرب. وإذا كان هناك من استخدموا تعبير النكبة فى سياق صحيح، فقد أُسىء فى المقابل استخدامه كثيرًا كما يحدث الآن فى أحاديث وكتابات بعض من يكرهون المقاومة، أو يحسبون حساب أثمانها التى دفعت شعوب كثيرة مثلها من أجل التحرر والاستقلال.

يجادل هؤلاء بأن الجولة الراهنة فى الصراع العربى-الصهيونى تعد نكبةً جديدة، ويظنون أن الكيان الإسرائيلى انتصر فيها متجاهلين وقائع مهمةً على الأرض، وغافلين أو متغافلين عن مواقف إسرائيليين كُثُر يرون أن حكومة نيتانياهو لم تحقق أهم الأهداف التى شنت الحرب من أجلها. وفى مقدمتها القضاء على المقاومة عمومًا، وحركة «حماس» خصوصًا، واستعادة الأسرى.

فإذا كانت أخطاء حزب الله الذى حاول إسناد المقاومة فى غزة، واختلالات نظام بشار الأسد التى سهلَّت إزاحته، أتاحت لنيتانياهو صور نصر كان يسعى إليها عندما استعصى عليه النصر الحقيقى, يظل صمود غزة فى مواجهة حرب إبادة شاملة غير مسبوقة نكبةً صهيونية لا عربية، وفرصةً لتطوير المقاومة فى جولات الصراع المقبلة. فما أبعد ما يحدث الآن عن معنى النكبة الذى قصده زريق. فما يُفهم من كتابه أن للنكبة جانبين أساسيين. الأول يتعلق بمسار حركة التحرر العربى من الاستعمار. كان هذا المسار صاعدًا حتى وقعت النكبة. وقد خشى زريق آثارها عليه. ولكن هذا المسار استعاد خطه الصاعد بعدها. والثانى يتصل بتهجير نحو نصف سكان فلسطين حينذاك. فقد قدَّرت لجنة التصالح التابعة للأمم المتحدة والخاصة بفلسطين عدد من صاروا خارج الأراضى التى احتلها الصهاينة بحوالى 711 ألفًا. وكان العدد الإجمالى لسكان فلسطين فى ذلك الوقت نحو 1.4 مليون (صاروا أكثر من 14.5 مليون الآن فى أنحاء العالم).

وقد فشلت حرب الإبادة الأكثر بشاعة فى التاريخ فى تهجير سكان غزة إلى دول أخرى فبات صمودهم الأسطورى مضرب الأمثال، مثلما غدا صمود المقاومة مؤذنًا بمرحلة جديدة فى مسار الصراع بعد أن يستنفذ الغزاة آخر ما فى جعبتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى النكبة معنى النكبة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt