توقيت القاهرة المحلي 00:40:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورةُ لا داعِى لها!

  مصر اليوم -

ثورةُ لا داعِى لها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كلما جاء 25 يناير تُثار أسئلة مكررة، وتحدث سجالات عقيمة، دون أن يُطرح سؤالُ يبدو منطقيًا بعد 14 عامًا، وهو: هل كانت هناك ضرورة لثورةٍ لم يسع إليها أحد ولكن تداعى الأحداث قاد إلى تغييرٍ يُختلف على كثيرٍ من جوانبه، ولكن لا يُناقش مدى الحاجة إليه فى لحظةٍ كان الإصلاح التدريجى فيها ممكنًا. فالثورة، بمعنى التغيير الفورى سواء الجزئى أو الشامل، تنتج عادةً عن وصول محاولات الإصلاح التدريجى إلى طريقٍ مسدود. غير أنه لم يكن هذا هو الحال. كانت فرص الإصلاح موجودة طول الفترة السابقة، خاصةً منذ 2005 حين فُتحت مساحات أوسع فى المجال العام، إذ توسع هامش الحريات العامة، وظهرت أحزاب جديدة، وأُصدرت صحف خاصة، وأُنشئت قنوات تلفزيونية غير رسمية. صحيحُ أنه كانت هناك مقاومة للإصلاح من جانب بعض أطراف نظام الرئيس مبارك، كما حدث مثلاً فى انتخابات 2010. ولكن هذه المقاومة جزءُ لا يتجزأ من جدلية الإصلاح، ومؤشرُ فى الوقت نفسه إلى وجود ديناميكية سياسية طبيعية لا تحتاج إلى اصطناع ما لا ضرورة له. وقد يقول قائلُ إن الإصلاح لم يكن ممكنًا فى وجود مشروع لتوريث السلطة. ولكن من تبنوا سردية التوريث هذه لم يقدموا دليلاً مقنعًا على وجود مشروع مُنظم. فقد استندوا على دور من اعتبروه «الوريث» فى الحزب الوطني. وهذا ليس دليلاً من أصله، ناهيك عن أن يكون مقنعًا. لم يكن هذا حزبًا حاكمًا بل رديف لنظام الحكم يؤدى مهامً محددة أهمها التعبئة فى فترات الانتخابات. ولهذا لم يأت منه رئيس حكومة واحد منذ تأسيسه عام 1978، بل لم يكن له دورُ يُذكر فى تشكيل الحكومات طول تلك الفترة. لم تكن المشكلة فى إصلاح مستعص أو وريث يستعد للانقضاض، بل فى ضعف تكوين أحزاب وجماعات المعارضة، وعجزها عن التطور، وانغماس معظمها فى صراعات داخلية وبينية، وافتقار النخب السياسية عمومًا إلى رؤية واضحة. ومع ذلك كان أداء هذه الأحزاب والجماعات يتحسن ببطء, على نحوٍ كان يتيح استمرار الإصلاح البطئ ثم تسريعه وصولاً إلى تغييرٍ طبيعي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورةُ لا داعِى لها ثورةُ لا داعِى لها



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt