توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورةُ لا داعِى لها!

  مصر اليوم -

ثورةُ لا داعِى لها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كلما جاء 25 يناير تُثار أسئلة مكررة، وتحدث سجالات عقيمة، دون أن يُطرح سؤالُ يبدو منطقيًا بعد 14 عامًا، وهو: هل كانت هناك ضرورة لثورةٍ لم يسع إليها أحد ولكن تداعى الأحداث قاد إلى تغييرٍ يُختلف على كثيرٍ من جوانبه، ولكن لا يُناقش مدى الحاجة إليه فى لحظةٍ كان الإصلاح التدريجى فيها ممكنًا. فالثورة، بمعنى التغيير الفورى سواء الجزئى أو الشامل، تنتج عادةً عن وصول محاولات الإصلاح التدريجى إلى طريقٍ مسدود. غير أنه لم يكن هذا هو الحال. كانت فرص الإصلاح موجودة طول الفترة السابقة، خاصةً منذ 2005 حين فُتحت مساحات أوسع فى المجال العام، إذ توسع هامش الحريات العامة، وظهرت أحزاب جديدة، وأُصدرت صحف خاصة، وأُنشئت قنوات تلفزيونية غير رسمية. صحيحُ أنه كانت هناك مقاومة للإصلاح من جانب بعض أطراف نظام الرئيس مبارك، كما حدث مثلاً فى انتخابات 2010. ولكن هذه المقاومة جزءُ لا يتجزأ من جدلية الإصلاح، ومؤشرُ فى الوقت نفسه إلى وجود ديناميكية سياسية طبيعية لا تحتاج إلى اصطناع ما لا ضرورة له. وقد يقول قائلُ إن الإصلاح لم يكن ممكنًا فى وجود مشروع لتوريث السلطة. ولكن من تبنوا سردية التوريث هذه لم يقدموا دليلاً مقنعًا على وجود مشروع مُنظم. فقد استندوا على دور من اعتبروه «الوريث» فى الحزب الوطني. وهذا ليس دليلاً من أصله، ناهيك عن أن يكون مقنعًا. لم يكن هذا حزبًا حاكمًا بل رديف لنظام الحكم يؤدى مهامً محددة أهمها التعبئة فى فترات الانتخابات. ولهذا لم يأت منه رئيس حكومة واحد منذ تأسيسه عام 1978، بل لم يكن له دورُ يُذكر فى تشكيل الحكومات طول تلك الفترة. لم تكن المشكلة فى إصلاح مستعص أو وريث يستعد للانقضاض، بل فى ضعف تكوين أحزاب وجماعات المعارضة، وعجزها عن التطور، وانغماس معظمها فى صراعات داخلية وبينية، وافتقار النخب السياسية عمومًا إلى رؤية واضحة. ومع ذلك كان أداء هذه الأحزاب والجماعات يتحسن ببطء, على نحوٍ كان يتيح استمرار الإصلاح البطئ ثم تسريعه وصولاً إلى تغييرٍ طبيعي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورةُ لا داعِى لها ثورةُ لا داعِى لها



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt