توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورةُ لا داعِى لها!

  مصر اليوم -

ثورةُ لا داعِى لها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كلما جاء 25 يناير تُثار أسئلة مكررة، وتحدث سجالات عقيمة، دون أن يُطرح سؤالُ يبدو منطقيًا بعد 14 عامًا، وهو: هل كانت هناك ضرورة لثورةٍ لم يسع إليها أحد ولكن تداعى الأحداث قاد إلى تغييرٍ يُختلف على كثيرٍ من جوانبه، ولكن لا يُناقش مدى الحاجة إليه فى لحظةٍ كان الإصلاح التدريجى فيها ممكنًا. فالثورة، بمعنى التغيير الفورى سواء الجزئى أو الشامل، تنتج عادةً عن وصول محاولات الإصلاح التدريجى إلى طريقٍ مسدود. غير أنه لم يكن هذا هو الحال. كانت فرص الإصلاح موجودة طول الفترة السابقة، خاصةً منذ 2005 حين فُتحت مساحات أوسع فى المجال العام، إذ توسع هامش الحريات العامة، وظهرت أحزاب جديدة، وأُصدرت صحف خاصة، وأُنشئت قنوات تلفزيونية غير رسمية. صحيحُ أنه كانت هناك مقاومة للإصلاح من جانب بعض أطراف نظام الرئيس مبارك، كما حدث مثلاً فى انتخابات 2010. ولكن هذه المقاومة جزءُ لا يتجزأ من جدلية الإصلاح، ومؤشرُ فى الوقت نفسه إلى وجود ديناميكية سياسية طبيعية لا تحتاج إلى اصطناع ما لا ضرورة له. وقد يقول قائلُ إن الإصلاح لم يكن ممكنًا فى وجود مشروع لتوريث السلطة. ولكن من تبنوا سردية التوريث هذه لم يقدموا دليلاً مقنعًا على وجود مشروع مُنظم. فقد استندوا على دور من اعتبروه «الوريث» فى الحزب الوطني. وهذا ليس دليلاً من أصله، ناهيك عن أن يكون مقنعًا. لم يكن هذا حزبًا حاكمًا بل رديف لنظام الحكم يؤدى مهامً محددة أهمها التعبئة فى فترات الانتخابات. ولهذا لم يأت منه رئيس حكومة واحد منذ تأسيسه عام 1978، بل لم يكن له دورُ يُذكر فى تشكيل الحكومات طول تلك الفترة. لم تكن المشكلة فى إصلاح مستعص أو وريث يستعد للانقضاض، بل فى ضعف تكوين أحزاب وجماعات المعارضة، وعجزها عن التطور، وانغماس معظمها فى صراعات داخلية وبينية، وافتقار النخب السياسية عمومًا إلى رؤية واضحة. ومع ذلك كان أداء هذه الأحزاب والجماعات يتحسن ببطء, على نحوٍ كان يتيح استمرار الإصلاح البطئ ثم تسريعه وصولاً إلى تغييرٍ طبيعي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورةُ لا داعِى لها ثورةُ لا داعِى لها



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt