توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس ومُعلمُه

  مصر اليوم -

الرئيس ومُعلمُه

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون مثقف فعلاً وليس مُدعيًا. وخطبه التى تنطوى على أفكار واستشهادات بمفكرين وفلاسفة هى من تأليفه وليس من إعداد كُتاَّب متخصصين فى صياغة خطب الزعماء. فقد تتلمذ على يد بول ريكور الذى يُعد أحد آخر فلاسفة فرنسا الكبار بغض النظر عن الأثر الذى تركته العلاقة بينهما فى سياساته منذ أن تولى الرئاسة عام 2017. وهو ليس أول رئيس فرنسى تعلم جيدًا واهتم بالمعرفة والثقافة، إذ سبقه فى هذا المجال الرئيسان الراحلان ديجول وميتران اللذان اقتربا من أدباء كبار خلال وجودهما فى مقر الإليزيه. لكن المعرفة التى تلقاها ماكرون فلسفية أكثر منها أدبية. فقد تتلمذ أيضًا على يدى المفكر إيثان باليبار أحد تلاميذ المفكر الماركسى المُجدّد لويس ألتوسير, ولكنه تأثر بأفكار ريكور أكثر من غيره. هذا ما يراه د. حمدى هلال أستاذ الأدب الفرنسى فى تعليقه على ما ورد عن ماكرون فى اجتهاد 7 سبتمبر «السياسيون والثقافة». ود. هلال محق فى تعليقه هذا. فقد عرف ماكرون طريقه إلى ريكور عن طريق المؤرخ فرانسوا دوس.

قدَّم دوس ماكرون إلى ريكور عندما كان فى حاجة إلى مساعد يعاونه فى المرحلة الأخيرة من عمله على كتابه «الذاكرة والتاريخ والنسيان». وواضح أن ماكرون أنجز المهمة بنجاح، الأمر الذى دفع ريكور إلى توجيه الشكر له فى تقديمه هذا الكتاب. وتطورت العلاقة بينهما بعد ذلك. ولكن السؤال المهم هنا هو: هل استفاد ماكرون مما تعلمه من مُعلمه ريكور، وإلى أى مدى أثر ما تعلمه فى سياساته منذ أن تولى الرئاسة، وهل بقى وفيًا لإرث مُعلمه؟ الجواب واضح. لم تؤثر معارف ماكرون التى تعلمها من ريكور فى سياساته. وهذا معلوم من الواقع الفرنسى فى السنوات الثمانى الأخيرة. وهو أيضًا ما كتبه فرانسوا دوس فى كتابه الذى نُشر عام 2022 «ماكرون أو الأوهام المفقودة: دموع بول ريكور». يجزم دوس فى هذا الكتاب بأن ماكرون أدار ظهره لأفكار ريكور وفلسفته التى تهدف إلى حياة أفضل فى ظل مؤسسات عادلة وسياسات مُنصفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ومُعلمُه الرئيس ومُعلمُه



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt