توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس ومُعلمُه

  مصر اليوم -

الرئيس ومُعلمُه

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون مثقف فعلاً وليس مُدعيًا. وخطبه التى تنطوى على أفكار واستشهادات بمفكرين وفلاسفة هى من تأليفه وليس من إعداد كُتاَّب متخصصين فى صياغة خطب الزعماء. فقد تتلمذ على يد بول ريكور الذى يُعد أحد آخر فلاسفة فرنسا الكبار بغض النظر عن الأثر الذى تركته العلاقة بينهما فى سياساته منذ أن تولى الرئاسة عام 2017. وهو ليس أول رئيس فرنسى تعلم جيدًا واهتم بالمعرفة والثقافة، إذ سبقه فى هذا المجال الرئيسان الراحلان ديجول وميتران اللذان اقتربا من أدباء كبار خلال وجودهما فى مقر الإليزيه. لكن المعرفة التى تلقاها ماكرون فلسفية أكثر منها أدبية. فقد تتلمذ أيضًا على يدى المفكر إيثان باليبار أحد تلاميذ المفكر الماركسى المُجدّد لويس ألتوسير, ولكنه تأثر بأفكار ريكور أكثر من غيره. هذا ما يراه د. حمدى هلال أستاذ الأدب الفرنسى فى تعليقه على ما ورد عن ماكرون فى اجتهاد 7 سبتمبر «السياسيون والثقافة». ود. هلال محق فى تعليقه هذا. فقد عرف ماكرون طريقه إلى ريكور عن طريق المؤرخ فرانسوا دوس.

قدَّم دوس ماكرون إلى ريكور عندما كان فى حاجة إلى مساعد يعاونه فى المرحلة الأخيرة من عمله على كتابه «الذاكرة والتاريخ والنسيان». وواضح أن ماكرون أنجز المهمة بنجاح، الأمر الذى دفع ريكور إلى توجيه الشكر له فى تقديمه هذا الكتاب. وتطورت العلاقة بينهما بعد ذلك. ولكن السؤال المهم هنا هو: هل استفاد ماكرون مما تعلمه من مُعلمه ريكور، وإلى أى مدى أثر ما تعلمه فى سياساته منذ أن تولى الرئاسة، وهل بقى وفيًا لإرث مُعلمه؟ الجواب واضح. لم تؤثر معارف ماكرون التى تعلمها من ريكور فى سياساته. وهذا معلوم من الواقع الفرنسى فى السنوات الثمانى الأخيرة. وهو أيضًا ما كتبه فرانسوا دوس فى كتابه الذى نُشر عام 2022 «ماكرون أو الأوهام المفقودة: دموع بول ريكور». يجزم دوس فى هذا الكتاب بأن ماكرون أدار ظهره لأفكار ريكور وفلسفته التى تهدف إلى حياة أفضل فى ظل مؤسسات عادلة وسياسات مُنصفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ومُعلمُه الرئيس ومُعلمُه



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt