توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغييرُ فى الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

تغييرُ فى الشرق الأوسط

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الفرق كبير بين تغيير الشرق الأوسط، وحدوث تغيير فيه. تغيير الشرق الأوسط يعنى أنماط علاقات وتفاعلات جديدة تمامًا. أما حدوث تغيير فيه فيعنى تبدلا فى بعض موازين القوى.

وبناء على ذلك يبدو أن حديث بنيامين نيتانياهو المتكرر عن تغيير الشرق الأوسط بناء على الضربات التى تعرض لها ما يُسمى المحور الإيرانى ينطوى على خلط مقصود. فانحسار هذا المحور لا يؤدى إلى تغيير المنطقة، بل إلى تغير جزئى وليس شاملا.

انحسار المحور الإيرانى يمثل بالتأكيد فوزًا للكيان الإسرائيلى وحلفائه، ولكنه لا يغير الشرق الأوسط. كما أن أهم ما يسعى إليه نيتانياهو وحكومته وحلفاؤه لم يتحقق، ولا يبدو أنه ممكن، وهو إحداث تغيير جوهرى يجعل الكيان الإسرائيلى هو المركز الذى تدور حوله التفاعلات الإقليمية. فهذا الهدف يبدو أبعد اليوم مما كان فى أى وقت سابق منذ أن بدأت محاولات الكيان الإسرائيلى تغيير المنطقة تحت شعار إقامة شرق أوسط جديد. من يعود إلى كتاب رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق شيمون بيريز الذى يحمل هذا الاسم والصادر عام 1994 يدرك أن ما يحدث الآن بعيد تمامًا عما تطلع إليه.

ربح الكيان الإسرائيلى بمقدار ما خسرت إيران وحلفاؤها فى «محور المقاومة». ولكن هذا الكيان خسر أكثر على صعيد موقعه فى المنطقة وصورته فى العالم. فقد ازدادت عزلته الإقليمية ووصلت إلى مستوى لم تبلغ مثله فى أى وقت منذ آخر السبعينيات عندما وُقعت المعاهدة المصرية ـ الإسرائيلية. فقد بذلت حكومات إسرائيلية متعاقبة منذ ذلك الوقت جهودًا كبيرة لتطبيع علاقاتها مع عدد متزايد من البلدان العربية، خاصة منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993. كان ذلك الاتفاق بمثابة نقطة تحول فى الاتجاه الذى يسعى إليه الإسرائيليون. ولكن علاقاتهم مع مصر باتت فى حالة تراجع ويشوبها التوتر. كما أن ما تفعله حكومة نيتانياهو يُمزَّق ما بقى من أوراق اتفاق أوسلو. ودلالة هذا كله، وغيره، أن التغيير الذى يحدثه الكيان الإسرائيلى فى الشرق الأوسط يبعده عن تغييره بالمعنى الذى أراده وسعى إليه وحقق فيه نجاحًا جزئيًا عبر إقامة علاقات مع خمس دول عربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرُ فى الشرق الأوسط تغييرُ فى الشرق الأوسط



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt