توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السياسيون .. والثقافة؟

  مصر اليوم -

السياسيون  والثقافة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يوجد ما يدل على أن الفرق فى مستوى الثقافة والمعرفة يؤثر فى أداء السياسيين وسلوكهم. ونادرًا ما تُفسر تصرفات سياسى أو آخر اعتمادًا على زيادة معارفه أو قلتها. ولا يلفت مستوى ثقافة السياسيين الانتباه فى الأغلب الأعم. وينطبق ذلك على الفرق بين الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وقادة غربيين آخرين ليس لهم من ضروب الثقافة نصيب. ماكرون هو أكثر القادة الغربيين ثقافة. فقد حصل على دبلوم الدراسات العليا فى الفلسفة من جامعة «باريس-نانت»، ودرس فى المدرسة الوطنية للإدارة التى يتخرج فيها أبرز القادة الفرنسيين. وهو قبل ذلك وبعده تلميذ الفيلسوف الفرنسى الكبير بول ريكور (1913-2005). ولكن أثر هذه الثقافة لم يظهر فى أداء ماكرون الذى دخل قصر الإليزيه للمرة الأولى عام 2017 عن عمر 39 عامًا. لم يلحظ قليلون هذا الأثر إلا فى كلمات ألقاها فى مناسبات ثقافية، أو فى تأبين مثقفين كبار. وتعد كلمته فى تأبين الكاتب الفرنسى جان دور ميسون فى ديسمبر 2017 قطعة فلسفية جميلة وعميقة استشهد فيها بعدد من الفلاسفة، وإن رأى بعض المراقبين أنها قد تكون من تدبيج بعض مساعديه أو مستشاريه. وسواء كان هو الذى كتب تلك الكلمة أم اعتمد فيها على غيره، يظل هو الرئيس الأكثر ثقافة ومعرفة بين القادة الغربيين. ومع ذلك فقد كان، ومازال، أكثرهم عرضة للنقد والهجوم فى الداخل وعلى المستوى الأوروبى. وهو الوحيد بين القادة الغربيين الحاليين الذى تلقى صفعة قوية على وجهه من شاب يعارضه خلال جولة قام بها فى بعض مدن جنوب فرنسا عام 2021. كما أنه لم يسلم من سخرية نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفينى قبل أيام ردًا على اقتراحه نشر جنود أوروبيين فى أوكرانيا فى إطار الضمانات الأمنية التى يمكن أن تُقدم لها حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا. فقد قال سالفينى عن اقتراح ماكرون إنه سخيف، ونصحه بأن يذهب هو إلى أوكرانيا واضعًا خوذة على رأسه وحاملاً بندقية.

وهكذا يبدو أن الثقافة «لا تُكيل بالباذنجان» فى السياسات الغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسيون  والثقافة السياسيون  والثقافة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt