توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبعد من أوكرانيا

  مصر اليوم -

أبعد من أوكرانيا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما حشدت روسيا قواتها على الحدود مع أوكرانيا فى أواخر 2021 لم يكن هدفها محصورًا فى تأمين هذه الحدود وحماية ذوى الأصل الروسى الموجودين بالقرب منها. كان هدفها منع انضمام أوكرانيا إلى حلف «الناتو» والحصول على ضمانات أمنية فى شرق أوروبا ووسط آسيا وجنوب القوقاز أيضًا. كانت هذه أهداف روسيا عشية شن الحرب على أوكرانيا. ولا يوجد ما يدل على أنها تغيرت بعد أكثر من ثلاث سنوات سيطرت خلالها القوات الروسية على معظم أراضى أربع مناطق أوكرانية.

وإذا صح هذا الاستنتاج فهو يعنى أن اتفاق السلام الذى تريده موسكو لا يقتصر على الاحتفاظ بالمناطق التى ضمتها، أو معظم هذه المناطق، بل يشمل ترتيبات أمنية إقليمية جديدة، وخاصةً بعد ما تبين أن مشكلتها ليست مع أوكرانيا وحدها، بل مع أوروبا أيضًا.

وإذا كان التفاهم على مصير المناطق التى تسيطر عليها روسيا صعبًا، فالتوافق على الترتيبات الأمنية التى تريدها أكثر صعوبة خاصةً إذا أصرت على مطالبها المتضمنة فى الوثيقة التى قدمتها إلى كل من واشنطن وحلف «الناتو» ونشرتها فى الموقع الرسمى لوزارة خارجيتها فى 17 ديسمبر 2021. صيغت تلك الوثيقة فى صورة مشروع اتفاقية عنوانها: «اتفاق على إجراءات لضمان أمن الاتحاد الروسى والدول الأعضاء فى منظمة حلف شمال الأطلسي». وهى تتضمن التزام جميع الدول الأعضاء فى حلف «الناتو» بالامتناع عن أى توسيع إضافى لهذا الحلف، بما فى ذلك انضمام أوكرانيا وأى دولة أخري, وبعدم ممارسة أى أنشطة عسكرية فى أراضى أوكرانيا والدول الأخرى فى شرق أوروبا وجنوب القوقاز ووسط آسيا وفرض قيود على التحركات العسكرية لهذه الدول.

ودلالة ذلك أن الهدف الاستراتيجى لروسيا هو خلق وضع جديد تُفرض فيه قيود على حركة دول حلف «الناتو» فى شرق أوروبا على الأقل، ومنع انضمام دول أخرى فى هذه المنطقة إليه, من ثم إجراء تغيير جوهرى فى نظام الأمن الإقليمي. فما تريده روسيا فى أى اتفاق لإنهاء الحرب وبناء السلام يتجاوز أوكرانيا بكثير، الأمر الذى يجعل الطريق إلى هذا الاتفاق شديد الوعورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعد من أوكرانيا أبعد من أوكرانيا



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt