توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تعنيهم التفاصيل

  مصر اليوم -

لا تعنيهم التفاصيل

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الأشخاص مختلفون فى أساليب إدارة شئونهم والتصرف فى أمورهم. ومِما يختلفون فيه طريقة التعامل مع التفاصيل. بعضهم لا يعنى بها، ولا صبر لديهم عليها، ويريدون المختصر الذى قد يكون مفيدًا أو لا يكون. وكثيرًا ما نسمع من يقول "هات من الآخر" تعبيرًا عن ملله من تفاصيل موضوع ما ورغبة فى إنهاء الحديث عنه بسرعة والوصول إلى نهايته. لكن بلوغ هذه النهاية قبل أوانها وتجاوز تفاصيل تؤثر فيها، بل تحدد فى كثير من الأحيان ما تكون عليه هذه النهاية، قد يؤدى إلى معالجات أو مواقف خاطئة أو قرارات فى غير محلها.

ويزداد ضرر السأم من التفاصيل كلما كان الضَجِرُ بها فى موقعٍ يسمح له أو يفرض عليه اتخاذ قرارات تتعلق بالمجال العام وتؤثر فى حياة آخرين. مثل من يشغلون وظائف تنفيذية أو يمارسون عملاً تشريعيًا. فالاعتماد على الإحاطة السريعة أو الإفادة أو الإيجاز لا يكفى لتكوين فكرة كاملة أو كافية تُمَّكِن من اتخاذ القرار المناسب.

ويبدو أن الرئيس الأمريكى واحد من هؤلاء الذين يكتفون بالعناوين والخطوط العامة، ولا يأبهون بالتفاصيل إلا عند الضرورة، وقد يأتى اضطرارهم للوقوف عليها متأخرًا. قراراته المتعلقة بالتجارة والرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة مثال لذلك.

إصدار قرار ثم التراجع عنه أو تأجيل تنفيذه يعنى أن المعلومات التى بُنى عليها ليست كافية أو غير دقيقة. ولا ننسى أن للمساعدين والمستشارين الذين يقدمون إفادات موجزة خلفياتهم وانحيازاتهم التى تؤثر فيما يحيطون الرئيس الأمريكى به فيستند إليه فى إصدار قرار أو آخر. ويحدث أن ينتبه مساعدون أو مستشارون آخرون إلى خطأ أو خلل ما فيقدمون ما يدفع إلى مراجعته بعد إصداره. ويبدو أن هناك خلافات بين مستشارى ترامب والقريبين منه. وقد وصلت هذه الخلافات إلى حد النقد العلنى, كما فعل إيلون ماسك عندما هاجم بيتر نافارو كبير مستشارى ترامب لشئون التجارة. وعندما يصل الخلاف بين مستشارى ترامب إلى هذا المستوى فهو يعنى أنه لم يسمع تقديراتهم المختلفة كلها مُفَصَلةً بحيث يمكنه المفاضلة بينها أو استخلاص أفضل ما فى كل منها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعنيهم التفاصيل لا تعنيهم التفاصيل



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt