توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلاح حزب الله

  مصر اليوم -

سلاح حزب الله

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تزداد الضغوط على حزب الله من الخارج والداخل على حد السواء. لا يُكتفى بالثمن الذى دفعه مقابل الأخطاء التى وقع فيها. يُراد أن يكون ذلك الثمن بحجم تلك الأخطاء. هذا هو المنطق الذى يحرك الضغوط عليه لإرغامه على سداد باقى الثمن عبر تسليم سلاحه. وُضع حزب الله بين مطرقة ضغوط داخلية وسندان الضغوط الأمريكية المدفوعة من الكيان الإسرائيلى.

ليس واضحًا بعد مدى قدرة قيادة حزب الله على إدارة الأزمة الخطيرة التى يمر بها، والتعامل مع الضغوط المتزايدة عليه. كما لا يُعرف بدقة إلى أى مدى يمكنها الحفاظ على وحدة الحزب إذا اضطُرت فى النهاية إلى قبول تسليم سلاحه أو جزء كبير منه، وكيف سيتصرف شباب متحمس عاش لقضيةٍ ومستعد لأن يموت من أجلها.

تسليم السلاح ليس أمرًا سهلاً بالنسبة إلى كثير من كوادر الحزب وأعضائه حتى إذا بات من الصعب تعويض ما فُقد منه بعد خسارة خط الإمداد البرى الرئيسى عبر سوريا وإحكام الحصار الجوى. ستكون التفاعلات داخل الحزب بشأن هذه المسألة شديدة التعقيد.

ولكن خسارة الحزب سلاحه، ومن ثم موقعه الذى كان مميزًا فى المعادلات الجيوسياسية فى المنطقة، ليس الضرر الوحيد الذى ترتب على أخطاء كبيرة بدأت بإعلان حرب إسناد المقاومة فى قطاع غزة دون إعداد لها، وازدادت عبر الإصرار على مواصلتها رغم أنها لم تفد المستهدف إسنادهم فى شىء، واستمرت فى غياب اهتمام كان ضروريًا بالسعى إلى تحصين صفوفه من عمليات اختراق وصلت إلى أعماقه ومكَّنت العدو من توجيه ضربات قاصمة ضده. ولولا بسالة مقاتليه فى جنوب لبنان لمُنى بهزيمة كبيرة. ومع ذلك فقد أتاح اغتيال أبرز قادة الصفوف الثلاثة الأولى، وفى مقدمتهم السيد حسن نصر الله, لحكومة الكيان الإسرائيلى الحصول على صورة نصر، وأعطاها أملاً فى تحقيق أهدافها فى غزة، ومن ثم مواصلة حرب الإبادة ثم تصعيدها. كما تسببت خسارة الحزب فى إضعاف إيران ووضعها فى أضعف موقف منذ عقود على نحوٍ قد يضطرها إلى توقيع اتفاق أسوأ بالنسبة لها مما قبلته عام 2015.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح حزب الله سلاح حزب الله



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt