توقيت القاهرة المحلي 20:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سنوات الجمر

  مصر اليوم -

سنوات الجمر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رحل قبل أن يعهد إلى أحد تلاميذه بإنجاز فيلم عن الكفاح الوطنى وحرب الإبادة فى فلسطين من نوع فيلمه العالمى عن الثورة الوطنية الجزائرية «وقائع سنين الجمر». غادرنا المخرج الجزائرى الأروع محمد لخضر حمينا فى الذكرى الخمسين لحصول فيلمه هذا على جائزة السعفة الذهبية فى مهرجان «كان» الدولى عام 1975.

ليس مخرجًا عاديًا بل هو استثنائى على المستوى العربى, وقليل مثله على الصعيد الدولى. هو المخرج العربى الوحيد الذى حصل على السعفة الذهبية حتى الآن. يمتلك حمينا قدرةً فذة يعود أكثرها إلى موهبة نجح فى صقلها، إذ لم يقدر له أن يدرس السينما دراسة منهجية. فعندما ذهب إلى باريس فى منتصف الخمسينيات أوقف وفُرض عليه التجنيد فى الجيش الفرنسى، ولكنه هرب إلى تونس والتحق بإدارة الإعلام فى الحكومة الجزائرية المؤقتة هناك. وكانت تلك فرصة لصقل موهبته عبر إخراجه عددا من الأفلام الوثائقية عن النضال الوطنى الجزائرى.

ويُعيد رحيل حمينا إلى أذهان من يعقلون حقيقة أن التحرر من الاستعمار ليس مجانيًا بل تُدفع فيه أثمان هائلة. يعالج فيلمه «وقائع سنين الجمر» مرحلة أساسية فى تاريخ النضال الوطنى الجزائرى، ويوضح المسار الطويل والشاق والمكلف لهذا النضال. وتبدو فكرة طول مسار النضال التحررى ومشقته قاسمًا مشتركًا بين عدد من أفلامه الأخرى مثل فيلم «ريح الأوراس» الذى يقدم فيه رحلة أم جزائرية بحثًا عن ابنها الذى اعتقلته قوات الاحتلال.

حظيت أفلامه كلها تقريبًا باحتفاء دولى، وإن لم تُعرف عربيًا على نطاق واسع بكل أسف. أفلام مثل رياح رملية، والإرهابى، والعودة الأخيرة، وغروب الظلال جديرة بأن يشاهدها محبو السينما فى العالم العربى. ومازال هذا ممكنًا إن أخذت إحدى الهيئات السينمائية العربية سواء العامة أو الخاصة مبادرة فى هذا الاتجاه. فعلاوةً على أهمية هذه الأفلام فى شحذ الوعى بقضية النضال الوطنى التحررى ضد الاستعمار، فهى ممتعة فنيًا ومشغولة بإتقان وفق ما يجمع عليه تقريبًا النقاد الذين كتبوا عنها. أعمالُ فنية هى وليست منشورات دعائية للنضال الوطنى، ولكن أثرها فى تبيان قيمة هذا النضال أقوى من أى كلام سياسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنوات الجمر سنوات الجمر



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt