توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا أرض أخرى

  مصر اليوم -

لا أرض أخرى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«إنها لحظة حزينة». هكذا علق وزير الثقافة الصهيونى على فوز فيلم «لا أرض أخرى» بجائزة أفضل فيلم وثائقى طويل فى الدورة السابعة والتسعين لمهرجان أوسكار السينمائى الدولى قبل أيام. اللحظة الحزينة بالنسبة إلى الصهاينة تكون سعيدةً للفلسطينيين والأحرار فى كل مكان فى العالم.

هذه إحدى سمات الصراع الفلسطينى-الصهيونى العميق. صراع تعذر حله على مدى أكثر من ثلاثة أرباع قرن بسبب هذا التناقض الذى يعد جزءًا لا يتجزأ من الصراعات الناتجة من وجود استعمار استيطانى إحلالى يسعى إلى إبادة أصحاب الأرض التى يستولى عليها. تأتى الجائزة المرموقة التى نالها هذا الفيلم فى وقتها عسى أن تدفع من يظنون أن التاريخ بدأ فى 7 أكتوبر 2023 إلى مراجعة هذه النظرة المغرقة فى سطحيتها. ويزيد أهمية الفيلم أنه الأول الذى يحمل هذه الرسالة منذ 10 سنوات عندما عُرض فيلم «خمس كاميرات مكسورة» الذى يُوثق الحياة فى قرية فلسطينية على طول جدار الفصل الصهيونى. يعالج الفيلم أحد جوانب الإبادة الشاملة التى تحدث فى فلسطين منذ عقود طويلة، وليس منذ عام وثُلث العام فقط. يتتبع صانعوه تحرك أحدهم، وهو باسل عدرا، لتوثيق الإجرام الصهيونى الممنهج فى مسقط رأسه فى منطقة مسافريطا جنوب الضفة الغربية. يُصَّور جرائم جنود الاحتلال وهم يطردون السكان من منازلهم ويدمرونها لإقامة منطقة تدريب عسكرى مكانها.

هذا هو الخط الرئيسى الذى يمضى فيه الفيلم تعبيرًا عن طبيعة الصراع الممتد ذى الطابع الخاص الناتج من النمط الإحلالى للاستيطان. ونجد فى ثناياه خطًا فرعيًا يعبر عن وجود إسرائيليين يهود متعاطفين مع فلسطين وقضيتها، ويمثلون استثناءً من القاعدة العامة. يقابل عدرا الصحفى اليهودى يوفال أبراهام الذى يقرر مساعدته. وبرغم أن أبراهام جزء من الاستثناء الصهيونى فهو يكتسب أهمية خاصة فى هذه اللحظة، كما هو حال رسالة الفيلم التى تنبه إلى خطأ اعتبار ما يحدث منذ أكتوبر 2023 بداية التاريخ.

فقد أضاف تشارك فلسطينيين ويهود فى صناعة الفيلم وعرضه الآن دعمًا لرسالته، وخاصةً عندما صعد عدرا وأبراهام معًا إلى المنصة لتسلم الجائزة المرموقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أرض أخرى لا أرض أخرى



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt