توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا أرض أخرى

  مصر اليوم -

لا أرض أخرى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«إنها لحظة حزينة». هكذا علق وزير الثقافة الصهيونى على فوز فيلم «لا أرض أخرى» بجائزة أفضل فيلم وثائقى طويل فى الدورة السابعة والتسعين لمهرجان أوسكار السينمائى الدولى قبل أيام. اللحظة الحزينة بالنسبة إلى الصهاينة تكون سعيدةً للفلسطينيين والأحرار فى كل مكان فى العالم.

هذه إحدى سمات الصراع الفلسطينى-الصهيونى العميق. صراع تعذر حله على مدى أكثر من ثلاثة أرباع قرن بسبب هذا التناقض الذى يعد جزءًا لا يتجزأ من الصراعات الناتجة من وجود استعمار استيطانى إحلالى يسعى إلى إبادة أصحاب الأرض التى يستولى عليها. تأتى الجائزة المرموقة التى نالها هذا الفيلم فى وقتها عسى أن تدفع من يظنون أن التاريخ بدأ فى 7 أكتوبر 2023 إلى مراجعة هذه النظرة المغرقة فى سطحيتها. ويزيد أهمية الفيلم أنه الأول الذى يحمل هذه الرسالة منذ 10 سنوات عندما عُرض فيلم «خمس كاميرات مكسورة» الذى يُوثق الحياة فى قرية فلسطينية على طول جدار الفصل الصهيونى. يعالج الفيلم أحد جوانب الإبادة الشاملة التى تحدث فى فلسطين منذ عقود طويلة، وليس منذ عام وثُلث العام فقط. يتتبع صانعوه تحرك أحدهم، وهو باسل عدرا، لتوثيق الإجرام الصهيونى الممنهج فى مسقط رأسه فى منطقة مسافريطا جنوب الضفة الغربية. يُصَّور جرائم جنود الاحتلال وهم يطردون السكان من منازلهم ويدمرونها لإقامة منطقة تدريب عسكرى مكانها.

هذا هو الخط الرئيسى الذى يمضى فيه الفيلم تعبيرًا عن طبيعة الصراع الممتد ذى الطابع الخاص الناتج من النمط الإحلالى للاستيطان. ونجد فى ثناياه خطًا فرعيًا يعبر عن وجود إسرائيليين يهود متعاطفين مع فلسطين وقضيتها، ويمثلون استثناءً من القاعدة العامة. يقابل عدرا الصحفى اليهودى يوفال أبراهام الذى يقرر مساعدته. وبرغم أن أبراهام جزء من الاستثناء الصهيونى فهو يكتسب أهمية خاصة فى هذه اللحظة، كما هو حال رسالة الفيلم التى تنبه إلى خطأ اعتبار ما يحدث منذ أكتوبر 2023 بداية التاريخ.

فقد أضاف تشارك فلسطينيين ويهود فى صناعة الفيلم وعرضه الآن دعمًا لرسالته، وخاصةً عندما صعد عدرا وأبراهام معًا إلى المنصة لتسلم الجائزة المرموقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أرض أخرى لا أرض أخرى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt