توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من كتب خطاب الكنيست؟

  مصر اليوم -

من كتب خطاب الكنيست

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تحدث السيد عمرو موسى عن بعض كواليس خطاب الرئيس الراحل أنور السادات أمام الكنيست خلال حوار غنى أجرته معه إحدى الصحف العربية. وأجاب عن سؤال بشأن كتابة هذا الخطاب فقال إن موسى صبرى وأسامة الباز هما من كتباه. وهذا صحيح، ولكن سبقه طلب السادات من د. بطرس غالى أن يكتب الخطاب. وقد كتبه فعلا باللغة الإنجليزية. وكان خطابًا رصينًا كُتب بلغة أكاديمية واستند إلى أدلة قانونية وسوابق تاريخية. لم يكن هذا ما أراده السادات، بل كان خطابا شعبيا مفعما بالمشاعر. ولهذا لجأ إلى موسى صبرى. والأرجح أنه كتبه باللغة العربية ثم راجعه الباز ووضعه فى صورته النهائية.

كان صبرى قريبًا جدًا من السادات الذى عرفه منذ منتصف أربعينيات القرن الماضى. وقد أيده عن اقتناع ودعمه بحماس المؤمن بمواقف دافع عنها، وليس نفاقًا أو رياء. ويُعد كتابه «السادات .. الحقيقة والأسطورة» من أهم الكتب عن الرئيس الراحل.

ولذا فهم ما أراده السادات فى خطاب كان العالم كله ينتظره. خطاب يجمع بين السياسة والتاريخ والأديان. تقرأ فيه مثلا: «شاءت المقادير أن تأتى رحلتى إليكم، رحلة السلام، فى العيد الإسلامى الكبير، عيد الأضحى المبارك، عيد التضحية والفداء، حين أسلم إبراهيم عليه السلام جد العرب واليهود. ولعل هذه الصدفة تحمل معنى جديدًا فى نفوسنا جميعًا، لعله يصبح أملا فى تباشير الأمن والأمان والسلام». كما تخللت الخطاب اقتباسات دينية مثل: لماذا لا نردد معًا من مزامير داود النبى: «إليك يارب، أصرخ.. اسمع صوت تضرعى إذا استغثت بك.. أطلب السلامة وأسعى إليها».

كما تخلله مزج بين السياسى والمقدس، كما فى الإشارة إلى أن «أرضنا لا تقبل المساومة.. والتراب الوطنى والقومى يعتبر لدينا فى منزلة الوادى المقدس طُوى الذى كلم الله فيه موسى عليه السلام ..».

وهكذا اختار السادات الخطاب الذى يجمع بين العاطفة والعقل بدل خطاب بطرس غالى. وربما كان هذا الاختيار بداية مسار تفاوضى حصل فيه السادات على أقل مما كان ممكنًا لو أُحسِن استثمار نصر أكتوبر العظيم الذى أتاح له التفاوض من موقع قوة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من كتب خطاب الكنيست من كتب خطاب الكنيست



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt