توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر!

  مصر اليوم -

«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لا يترك الكيان الإسرائيلى شيئًا يستطيع تدميره ولا يفعل. القتل والتدمير هما شيمة هذا الكيان منذ زرعه فى منطقتنا. ولكنهما بلغا فى الفترة الأخيرة مبلغًا غير مسبوق، ولا مثيل له أيضًا فى التاريخ الحديث.

وآخر ما دمره جيش هذا الكيان حتى الآن ما تيسر له من قدرات سوريا العسكرية التى استباحها. ولا يقتصر هذا التدمير على الأسلحة والمعدات والمواقع العسكرية، بل شمل أحد أهم ما كان وزير الخارجية الأمريكى الراحل هنرى كيسنجر يعتبره من إنجازاته، وهو اتفاقية فك الارتباط بين القوات السورية والإسرائيلية الموقعة فى 31 مايو 1974.

بذل كيسنجر جهودًا كبيرة فى مفاوضات شاقة أجراها بين الطرفين خلال ما أُطلق عليها جولات مكوكية لما يقرب من خمسة أشهر بعد توقيع اتفاقية فك الارتباط الأول بين القوات المصرية والإسرائيلية فى 18 يناير من العام نفسه. وعندما وقع المسئولان العسكريان السورى والإسرائيلى حكمت الشهاب وهيرتزل شافير الاتفاقية فى جنين، قال كيسنجر ما معناه إنه لا حرب دون مصر ولا سلام دون سوريا.

ولكنه رحل قبل شهور قليلة من تدمير ذلك «الإنجاز». فها هى الاتفاقية, التى تضمنت نصًا على أنها خطوة نحو سلام عادل ودائم, تُدمر إذ قام الكيان الإسرائيلى بإلغائها واحتلال المنطقة العازلة التى أُنشئت بمقتضاها وأكثر منها، وإرهاب جنود قوة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة «يوندوف» مثلما حدث ومازال مع نظيرتها فى لبنان «اليونيفيل».

والمهم أن هذا ليس اعتداءً إجراميًا على اتفاقيةٍ فقط بل على الدولة التى بذل وزير خارجيتها الأسبق جهودًا للتوصل إليها، وشهدت عليها مع الاتحاد السوفيتى والأمم المتحدة عند توقيعها.

ولكن الولايات المتحدة التى لعبت الدور الأساسى فى التفاوض حولها لا تبالى بأى اعتداء صهيونى حتى إذا كان عليها أو على مواطنيها بشكل أو بآخر. وروسيا وريثة الاتحاد السوفيتى منغمسة فى حرب أوكرانيا، ولا يعنيها سوى السعى للحفاظ على قاعدتيها العسكريتين فى سوريا. أما الأمم المتحدة فيجدر بأمينها العام أن يغلق أبوابها ويعلق عليها لافتةً مكتوبًا عليها «مغلقة بسبب مرض عضال»!

نسألكم الدعاء لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر «إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt