توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفنون .. والحروب

  مصر اليوم -

الفنون  والحروب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 دور الفن فى إدانة حرب الإبادة فى قطاع غزة ومساندة سكانه والمقاومة فيه ليس جديدًا فى تاريخ الحروب. فالعلاقة بين الحروب والفنون قديمة. وأقدم منها الرابطة التى ربطت بين الفلسفة والحرب منذ القدم. ولم ينته بعد، وقد لا يصل إلى نهاية، الجدال حول دور فلاسفة ومفكرين فى دعم حرب أو أخرى. وليس ميكافيلى وهيجل إلا مثالين لمفكرين مازال الجدال مستمرًا حول دورهما فى إشعال حروب أو دعمها. فعلى سبيل المثال يرى المفكر الألمانى كارل بوبر أن فلسفة هيجل تشجع الحروب وأنها تتحمل جانبًا من المسئولية عن التوترات التى أنتجت حروبًا أوروبية.

ليست الفنون وحدها، إذن، هى التى يمكن أن تتفاعل مع الحروب، بل الفلسفات أيضًا. هذا ما يراه د. عزيز سالم بهناسي فى تعليقه على اجتهاد 10 نوفمبر الماضى «الموسيقى صوت الشعوب». وهو يرى أيضًا أن الأغانى ليست الشكل الفنى الوحيد الذى يصلح للتفاعل مع حرب أو أخرى، فالرواية والسينما والمسرح تتفاعل مع الحروب، بل والتشكيل أيضًا. ودليل ذلك لوحة بيكاسو المشهورة «جورنيكا» التى رسمها عام 1937 واستوحاها من قصف طائرة عسكرية ألمانية مساندة لقوات التحالف الذى وُصف بأنه فاشى خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) قرية جورنيكا التى سيطرت عليها قوات التحالف الجمهورى الذى كان يدافع عن الجمهورية الثانية ضد انقلاب التحالف «الفاشى» عليها.

فقد استُدعيت تلك اللوحة الجدارية الزيتية الرائعة مرات كثيرة للتعبير عن وحشية العدوان الذى يشنه الكيان الإسرائيلى على قطاع غزة، فبدت كما لو أنها مرسومة من وحى هذا العدوان وليس بفعل إلهام الحرب الأهلية الإسبانية. كما استُدعيت وجرى الحديث عنها إبان قصف مدينة الفلوجة خلال العدوان الأمريكى على العراق عام 2003، وقصف مدينة حلب عام 2015 خلال الحرب الداخلية فى سوريا. ويستدعيها أيضًا مثقفون أوروبيون منذ نشوب الحرب على أوكرانيا ضمن حملاتهم ضد روسيا.

وهكذا فمؤدى تعليق د.بهناسى أنه لا حدود للعلاقة بين الفنون والحروب. وليست حرب الإبادة فى قطاع غزة إلا مثالاً واحدًا على ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنون  والحروب الفنون  والحروب



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt