توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تستسلم «حماس»؟

  مصر اليوم -

هل تستسلم «حماس»

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أصبحت حركة حماس فى وضع بالغ الصعوبة على المستوى السياسى رغم أن قدراتها العسكرية لم تنفد تمامًا. كما يتضح من العمليات التى تُنفذها فى مناطق مختلفة فى قطاع غزة. توضع الحركة الآن أمام اختيار أكثر من صعب بين أن تضحى بنفسها أو أن تضحى بما بقى فى قطاع غزة. وتزداد صعوبة هذا الاختيار بمقدار ما يتواصل صمت المجتمع الدولى وهشاشة ردود الفعل المتأخرة التى تصدر من بعض الدول والتكتلات، ومن ثم ازدياد تشبث حكومة نيتانياهو بعدم التوصل إلى أى صفقة إلا باستسلام «حماس».

ويعنى هذا عدم الاكتفاء بما صارت «حماس» مستعدة له، وأبلغت الوسطاء بقبوله، وهو التخلى عن حكم قطاع غزة وتسليمه إلى اللجنة المستقلة التى اقترحت مصر تشكيلها تحت اسم لجنة الإسناد المجتمعى. كما تفيد معلومات غير مؤكدة أنها باتت مستعدة لتسليم أسلحتها إلى دولة عربية فى حالة الاتفاق على هدنة طويلة الأمد. فما يتطلع إليه نيتانياهو هو استسلام كامل الأوصاف لا تقوم للحركة قيامة بعده. ولكن هذا الذى يريده لا يستند إلى وقائع ميدانية. فمن يتابع المعارك الصغيرة التى تحدث فى قطاع غزة يعرف أن «حماس»، والمقاومة عمومًا، لم تُهزم فى الميدان، وأن ما يهزمها هو الحصار الخانق والتجويع وتنامى آلام أهل القطاع وعذاباتهم. ولكن يصعب أن تقبل «حماس» الاستسلام التام دون أن تُرغم على ذلك فى ميدان القتال الفعلى، وهو ما لا تقدر عليه أى حركة مقاومة.

ومع ذلك ربما تضطر «حماس» لأن تضحى بدورها وموقعها فى الخريطة السياسية الفلسطينية مقابل وقف تدمير ما بقى فى قطاع غزة، والحفاظ على إمكانات إعادة إعماره، وإحباط خطة تهجير أهله. فخروج «حماس» من المعادلة لا يعنى انتهاء المقاومة، بل يضع نهايةً لمرحلة سيكون لها ما بعدها. كما أن الأسلحة التى يمكن أن تسلمها هى فى معظمها من صنع مهندسيها الذين يوجد مثلهم وأكثر فى فلسطين. وتستطيع حركة أو حركات مقاومة أخرى ستأتى بعدها، إن هى ذهبت، إيجاد الأسلحة التى تحتاجها فى حالة العودة إلى الكفاح المسلح إلى جانب أشكال النضال السلمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستسلم «حماس» هل تستسلم «حماس»



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt