توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تستسلم «حماس»؟

  مصر اليوم -

هل تستسلم «حماس»

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أصبحت حركة حماس فى وضع بالغ الصعوبة على المستوى السياسى رغم أن قدراتها العسكرية لم تنفد تمامًا. كما يتضح من العمليات التى تُنفذها فى مناطق مختلفة فى قطاع غزة. توضع الحركة الآن أمام اختيار أكثر من صعب بين أن تضحى بنفسها أو أن تضحى بما بقى فى قطاع غزة. وتزداد صعوبة هذا الاختيار بمقدار ما يتواصل صمت المجتمع الدولى وهشاشة ردود الفعل المتأخرة التى تصدر من بعض الدول والتكتلات، ومن ثم ازدياد تشبث حكومة نيتانياهو بعدم التوصل إلى أى صفقة إلا باستسلام «حماس».

ويعنى هذا عدم الاكتفاء بما صارت «حماس» مستعدة له، وأبلغت الوسطاء بقبوله، وهو التخلى عن حكم قطاع غزة وتسليمه إلى اللجنة المستقلة التى اقترحت مصر تشكيلها تحت اسم لجنة الإسناد المجتمعى. كما تفيد معلومات غير مؤكدة أنها باتت مستعدة لتسليم أسلحتها إلى دولة عربية فى حالة الاتفاق على هدنة طويلة الأمد. فما يتطلع إليه نيتانياهو هو استسلام كامل الأوصاف لا تقوم للحركة قيامة بعده. ولكن هذا الذى يريده لا يستند إلى وقائع ميدانية. فمن يتابع المعارك الصغيرة التى تحدث فى قطاع غزة يعرف أن «حماس»، والمقاومة عمومًا، لم تُهزم فى الميدان، وأن ما يهزمها هو الحصار الخانق والتجويع وتنامى آلام أهل القطاع وعذاباتهم. ولكن يصعب أن تقبل «حماس» الاستسلام التام دون أن تُرغم على ذلك فى ميدان القتال الفعلى، وهو ما لا تقدر عليه أى حركة مقاومة.

ومع ذلك ربما تضطر «حماس» لأن تضحى بدورها وموقعها فى الخريطة السياسية الفلسطينية مقابل وقف تدمير ما بقى فى قطاع غزة، والحفاظ على إمكانات إعادة إعماره، وإحباط خطة تهجير أهله. فخروج «حماس» من المعادلة لا يعنى انتهاء المقاومة، بل يضع نهايةً لمرحلة سيكون لها ما بعدها. كما أن الأسلحة التى يمكن أن تسلمها هى فى معظمها من صنع مهندسيها الذين يوجد مثلهم وأكثر فى فلسطين. وتستطيع حركة أو حركات مقاومة أخرى ستأتى بعدها، إن هى ذهبت، إيجاد الأسلحة التى تحتاجها فى حالة العودة إلى الكفاح المسلح إلى جانب أشكال النضال السلمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستسلم «حماس» هل تستسلم «حماس»



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt