توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تستسلم «حماس»؟

  مصر اليوم -

هل تستسلم «حماس»

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أصبحت حركة حماس فى وضع بالغ الصعوبة على المستوى السياسى رغم أن قدراتها العسكرية لم تنفد تمامًا. كما يتضح من العمليات التى تُنفذها فى مناطق مختلفة فى قطاع غزة. توضع الحركة الآن أمام اختيار أكثر من صعب بين أن تضحى بنفسها أو أن تضحى بما بقى فى قطاع غزة. وتزداد صعوبة هذا الاختيار بمقدار ما يتواصل صمت المجتمع الدولى وهشاشة ردود الفعل المتأخرة التى تصدر من بعض الدول والتكتلات، ومن ثم ازدياد تشبث حكومة نيتانياهو بعدم التوصل إلى أى صفقة إلا باستسلام «حماس».

ويعنى هذا عدم الاكتفاء بما صارت «حماس» مستعدة له، وأبلغت الوسطاء بقبوله، وهو التخلى عن حكم قطاع غزة وتسليمه إلى اللجنة المستقلة التى اقترحت مصر تشكيلها تحت اسم لجنة الإسناد المجتمعى. كما تفيد معلومات غير مؤكدة أنها باتت مستعدة لتسليم أسلحتها إلى دولة عربية فى حالة الاتفاق على هدنة طويلة الأمد. فما يتطلع إليه نيتانياهو هو استسلام كامل الأوصاف لا تقوم للحركة قيامة بعده. ولكن هذا الذى يريده لا يستند إلى وقائع ميدانية. فمن يتابع المعارك الصغيرة التى تحدث فى قطاع غزة يعرف أن «حماس»، والمقاومة عمومًا، لم تُهزم فى الميدان، وأن ما يهزمها هو الحصار الخانق والتجويع وتنامى آلام أهل القطاع وعذاباتهم. ولكن يصعب أن تقبل «حماس» الاستسلام التام دون أن تُرغم على ذلك فى ميدان القتال الفعلى، وهو ما لا تقدر عليه أى حركة مقاومة.

ومع ذلك ربما تضطر «حماس» لأن تضحى بدورها وموقعها فى الخريطة السياسية الفلسطينية مقابل وقف تدمير ما بقى فى قطاع غزة، والحفاظ على إمكانات إعادة إعماره، وإحباط خطة تهجير أهله. فخروج «حماس» من المعادلة لا يعنى انتهاء المقاومة، بل يضع نهايةً لمرحلة سيكون لها ما بعدها. كما أن الأسلحة التى يمكن أن تسلمها هى فى معظمها من صنع مهندسيها الذين يوجد مثلهم وأكثر فى فلسطين. وتستطيع حركة أو حركات مقاومة أخرى ستأتى بعدها، إن هى ذهبت، إيجاد الأسلحة التى تحتاجها فى حالة العودة إلى الكفاح المسلح إلى جانب أشكال النضال السلمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستسلم «حماس» هل تستسلم «حماس»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt