توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شـروخُ بالجُمـلة

  مصر اليوم -

شـروخُ بالجُمـلة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 ليست استقالة رئيس الأركان هرتسى هاليفى وقائد المنطقة الجنوبية فى جيش الاحتلال يارون فينكلمان، واستقالات أخرى متوقعة خلال أيام، إلا تعبيرًا عن شرخٍ واحد من جملة شروخ وصدوع ستكون لها آثار عميقة فى الكيان الإسرائيلى فى الفترة المقبلة. لا يخفى أن استقالة هاليفى إجبارية أُرغم عليها بعد أن وصل توتر العلاقة بين رئاسة الحكومة وقيادة الجيش إلى مستوى غير مسبوق. وكانت إقالة وزير الحرب ومجرمها يواف جالانت فى نوفمبر الماضى تعبيرًا علنيًا اول عن الأزمة. فقد تبنى جالانت موقف القيادة العسكرية الذى يتلخص فى أن الجيش يدفع أثمان افتقاد الحكومة التى توجهه إلى رؤية سياسية، ويفقد كل يوم ضباطًا وجنودًا دون أن يحقق أيًا من الأهداف الأساسية المعلنة للعدوان.

والأرجح أن يُعين نيتانياهو جنرالاً مواليًا له فى رئاسة الأركان وغيرها من المواقع القيادية لينحنى المُعينون الجدد أمامه, وينفذوا ما يقوله بغض النظر عن سلامته, فور دخول استقالة هاليفى حيز التنفيذ فى 6 مارس المقبل.

الجيش الصهيونى، إذن، على موعد مع إجراءات ستزيده ضعفًا بعد أن أنهكته معارك تدخل فى نطاق حرب العصابات وليست الحرب النظامية، وتراجعت روحه المعنوية، وأُصيب عدد غير قليل من ضباطه وجنوده بصدمات نفسية عنيفة، وشرع بعض آخر فى الاستقالة من الخدمة النظامية.

والمهم أن هذا كله شرخ واحد من شروخ عدة ستظهر آثارها تدريجيًا مثل تصاعد الخلاف على تجنيد المتدينين «الحريديم» المعفيين من الخدمة العسكرية بموجب صفقة أُبرمت عند وضع أسس هذا الكيان عام 1949. تركيبة حكومة نيتانياهو لا تسمح بالاستجابة لطلب قادة الجيش تجنيد المتدينين لسد النقص المتزايد فى صفوفه. ولا يقتصر أثر هذا الخلاف على تداعياته العسكرية من حيث تناقص عدد الجيش. فأثره الاجتماعى لا يقل أهمية، إذ يسأل عدد متزايد من قوات الاحتياط سؤالاً بديهيًا فى مثل هذه الحالة عن منطقية استدعائهم لفترات يطول أمدها بسبب الاستمرار فى إعفاء المتدينين. ولهذا يُتوقع أن يتوسع نطاق الخلاف بشأن مسألة التجنيد وربما يشعل صراعًا من أخطر الصراعات التى تهدد أى كيان، وهو الصراع العلمانى- الدينى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شـروخُ بالجُمـلة شـروخُ بالجُمـلة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt