توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شـروخُ بالجُمـلة

  مصر اليوم -

شـروخُ بالجُمـلة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 ليست استقالة رئيس الأركان هرتسى هاليفى وقائد المنطقة الجنوبية فى جيش الاحتلال يارون فينكلمان، واستقالات أخرى متوقعة خلال أيام، إلا تعبيرًا عن شرخٍ واحد من جملة شروخ وصدوع ستكون لها آثار عميقة فى الكيان الإسرائيلى فى الفترة المقبلة. لا يخفى أن استقالة هاليفى إجبارية أُرغم عليها بعد أن وصل توتر العلاقة بين رئاسة الحكومة وقيادة الجيش إلى مستوى غير مسبوق. وكانت إقالة وزير الحرب ومجرمها يواف جالانت فى نوفمبر الماضى تعبيرًا علنيًا اول عن الأزمة. فقد تبنى جالانت موقف القيادة العسكرية الذى يتلخص فى أن الجيش يدفع أثمان افتقاد الحكومة التى توجهه إلى رؤية سياسية، ويفقد كل يوم ضباطًا وجنودًا دون أن يحقق أيًا من الأهداف الأساسية المعلنة للعدوان.

والأرجح أن يُعين نيتانياهو جنرالاً مواليًا له فى رئاسة الأركان وغيرها من المواقع القيادية لينحنى المُعينون الجدد أمامه, وينفذوا ما يقوله بغض النظر عن سلامته, فور دخول استقالة هاليفى حيز التنفيذ فى 6 مارس المقبل.

الجيش الصهيونى، إذن، على موعد مع إجراءات ستزيده ضعفًا بعد أن أنهكته معارك تدخل فى نطاق حرب العصابات وليست الحرب النظامية، وتراجعت روحه المعنوية، وأُصيب عدد غير قليل من ضباطه وجنوده بصدمات نفسية عنيفة، وشرع بعض آخر فى الاستقالة من الخدمة النظامية.

والمهم أن هذا كله شرخ واحد من شروخ عدة ستظهر آثارها تدريجيًا مثل تصاعد الخلاف على تجنيد المتدينين «الحريديم» المعفيين من الخدمة العسكرية بموجب صفقة أُبرمت عند وضع أسس هذا الكيان عام 1949. تركيبة حكومة نيتانياهو لا تسمح بالاستجابة لطلب قادة الجيش تجنيد المتدينين لسد النقص المتزايد فى صفوفه. ولا يقتصر أثر هذا الخلاف على تداعياته العسكرية من حيث تناقص عدد الجيش. فأثره الاجتماعى لا يقل أهمية، إذ يسأل عدد متزايد من قوات الاحتياط سؤالاً بديهيًا فى مثل هذه الحالة عن منطقية استدعائهم لفترات يطول أمدها بسبب الاستمرار فى إعفاء المتدينين. ولهذا يُتوقع أن يتوسع نطاق الخلاف بشأن مسألة التجنيد وربما يشعل صراعًا من أخطر الصراعات التى تهدد أى كيان، وهو الصراع العلمانى- الدينى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شـروخُ بالجُمـلة شـروخُ بالجُمـلة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt