توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف حساب الفشل!

  مصر اليوم -

كشف حساب الفشل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 عندما نتأمل تفاصيل الاتفاق الذى أُبرِم أخيرًا بين المقاومة الفلسطينية والكيان الإسرائيلى, نعجب كيف لجيشٍ عرمرم يملك أحدث الأسلحة ومدعوم بشكل كامل من أمريكا وبريطانيا ودول أخرى أن يفشل فى تحقيق أى من أهداف عدوان همجى استمر أكثر من 460 يومًا على قطاع غزة.

يصعب تعداد هذه الأهداف سواء التى وُضِعت فى بداية العدوان أو أُضيفت خلاله. ومع ذلك يمكن أن نذكر منها ستةً. أولها القضاء على القدرات العسكرية لحركة «حماس» وفصائل المقاومة الأخرى. ولكن عمليات هذه الفصائل ظلت مستمرةً حتى عشية إعلان الاتفاق, وخسر الصهاينة ما يقرب من 60 ضابطًا وجنديًا فى المائة يوم الأخيرة فقط. والثانى إنهاء دور «حماس» السياسى كليًا. ولكن نيتانياهو اضطر فى النهاية إلى التفاوض معها، بما يعنيه ذلك من اعتراف ضمنى بفشله فى تحقيق هذا الهدف.

والثالث استعادة الأسرى الموجودين فى غزة بالقوة, أو بواسطة الضغط العسكرى حسب الخطاب الإسرائيلى. ولكن هذا الضغط لم يؤد سوى إلى قتل عدد من هؤلاء الأسرى. والرابع تهجير الفلسطينيين، أو أكبر عدد منهم، خارج القطاع. لكن الموقف القوى الذى اتخذته مصر ومعها الأردن أفشل هذا الهدف كليًا. والهدف الخامس فصل محافظة شمال غزة عن باقى القطاع ودفع سكانها للنزوح جنوبًا ليتسنى تحويلها إلى منطقة عسكرية - استيطانية وفقًا لما أُطلِق عليه خطة الجنرالات. لكن صمود المقاومة وغير قليل من أهالى جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون أفشل الخطة وفرض التراجع عنها.

أما الهدف السادس فهو البقاء فى محورى نتساريم وفيلادلفيا بدعوى ضمان عدم تكرار ما حدث فى 7 أكتوبر رغم أن الهجوم فى ذلك اليوم كان من اتجاهٍ آخر بعيدا عنهما. ولكنه اضطر إلى قبول الانسحاب منهما، بل شرع فى تفكيك منشآت عسكرية كان قد أقامها فى محور نتساريم عشية إعلان الاتفاق.

وهكذا لم ينجح المعتدون إلا فى القتل والتدمير. وفشلوا فى المقابل فى إنهاء المقاومة، التى ثبت أنها عصية على الكسر. فلا توجد قوةُ أقوى ولا أكثر تدميرًا ولا أشد إجرامًا من القوة التى فشلت فى كسرها بعد أكثر من 15 شهرًا من جرائم الإبادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف حساب الفشل كشف حساب الفشل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt