توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف حساب الفشل!

  مصر اليوم -

كشف حساب الفشل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 عندما نتأمل تفاصيل الاتفاق الذى أُبرِم أخيرًا بين المقاومة الفلسطينية والكيان الإسرائيلى, نعجب كيف لجيشٍ عرمرم يملك أحدث الأسلحة ومدعوم بشكل كامل من أمريكا وبريطانيا ودول أخرى أن يفشل فى تحقيق أى من أهداف عدوان همجى استمر أكثر من 460 يومًا على قطاع غزة.

يصعب تعداد هذه الأهداف سواء التى وُضِعت فى بداية العدوان أو أُضيفت خلاله. ومع ذلك يمكن أن نذكر منها ستةً. أولها القضاء على القدرات العسكرية لحركة «حماس» وفصائل المقاومة الأخرى. ولكن عمليات هذه الفصائل ظلت مستمرةً حتى عشية إعلان الاتفاق, وخسر الصهاينة ما يقرب من 60 ضابطًا وجنديًا فى المائة يوم الأخيرة فقط. والثانى إنهاء دور «حماس» السياسى كليًا. ولكن نيتانياهو اضطر فى النهاية إلى التفاوض معها، بما يعنيه ذلك من اعتراف ضمنى بفشله فى تحقيق هذا الهدف.

والثالث استعادة الأسرى الموجودين فى غزة بالقوة, أو بواسطة الضغط العسكرى حسب الخطاب الإسرائيلى. ولكن هذا الضغط لم يؤد سوى إلى قتل عدد من هؤلاء الأسرى. والرابع تهجير الفلسطينيين، أو أكبر عدد منهم، خارج القطاع. لكن الموقف القوى الذى اتخذته مصر ومعها الأردن أفشل هذا الهدف كليًا. والهدف الخامس فصل محافظة شمال غزة عن باقى القطاع ودفع سكانها للنزوح جنوبًا ليتسنى تحويلها إلى منطقة عسكرية - استيطانية وفقًا لما أُطلِق عليه خطة الجنرالات. لكن صمود المقاومة وغير قليل من أهالى جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون أفشل الخطة وفرض التراجع عنها.

أما الهدف السادس فهو البقاء فى محورى نتساريم وفيلادلفيا بدعوى ضمان عدم تكرار ما حدث فى 7 أكتوبر رغم أن الهجوم فى ذلك اليوم كان من اتجاهٍ آخر بعيدا عنهما. ولكنه اضطر إلى قبول الانسحاب منهما، بل شرع فى تفكيك منشآت عسكرية كان قد أقامها فى محور نتساريم عشية إعلان الاتفاق.

وهكذا لم ينجح المعتدون إلا فى القتل والتدمير. وفشلوا فى المقابل فى إنهاء المقاومة، التى ثبت أنها عصية على الكسر. فلا توجد قوةُ أقوى ولا أكثر تدميرًا ولا أشد إجرامًا من القوة التى فشلت فى كسرها بعد أكثر من 15 شهرًا من جرائم الإبادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف حساب الفشل كشف حساب الفشل



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt