توقيت القاهرة المحلي 01:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فشلُ التطبيع

  مصر اليوم -

فشلُ التطبيع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 يثبت هذه الأيام، وأكثر من أى وقت مضى، أن رفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلى كان موقفًا صائبًا، وليس رد فعل عاطفى. ظهور حقيقة الأطماع الصهيونية التى تتجاوز فلسطين ليس الدليل الوحيد على صحة النهج المُضاد للتطبيع، وبُعد نظر من تبنوه منذ اللحظة الأولى فى آخر السبعينيات، سواء المثقفون الذين أسسوا جبهة الدفاع عن الثقافة القومية عام 1978، وناضلوا ضد إقامة علاقات شعبية أو غير رسمية مع الكيان الإسرائيلى، أو رجال الدولة الذين حرصوا على أن يكون السلام باردًا، وأدركوا أن «تسخينه» قد يتيح للصهاينة إحراق بلدانهم عبر تهديد أمنها وسلامتها.

ظهور الأطماع الصهيونية سافرةَّ دون أى قناع ليس الدليل الراهن الوحيد على صحة هذا النهج. قرار حكومة نيتانياهو بناء جدار عازل على طول الحدود مع الأردن دليلُ آخر لا يقل قوةً فى تعبيره عن أن التطبيع، الذى توسع نطاقه فى السنوات الأخيرة، لا يجدى نفعًا. فإذا كان هناك تطبيع رسمى استمر لأكثر من ثلاثين عامًا، منذ توقيع اتفاقية وادى عُربة الأردنية ــ الإسرائيلية فى أكتوبر 1994، لم يُحقق شيئًا فى الواقع، ولا يُغنى عن بناء جدار عازل، فما جدوى اتفاقيات عُقدت قبل سنوات قليلة، وأخرى يُراد إبرامها ولكنها صارت الآن أبعد مما كانت قبل عام ونيف. فإقامة جدار عازل يعنى، ضمن ما يعنيه، فشل التطبيع فى تحقيق تواصل وترابط لغياب أهم مقوماته، وهو السلام القائم على شىء من الحق والعدل، ومن ثم قبول الكيان الإسرائيلى والتعامل معه كما لو أنه جسم طبيعى فى المنطقة، وليس مزروعًا فى قلبها.

والحال أنه ليس ممكنًا أن يصبح غير الطبيعى طبيعيًا لمجرد أنه مدعوم من الدول الأكثر قوةً وشرًا فى العالم. فتحية لأرواح مؤسسى جبهة الدفاع عن الثقافة القومية الذين رحلوا، وفى مقدمتهم د. عبدالمنعم تليمة، ود. لطيفة الزيات، وكذلك صلاح عيسى وحلمى شعراوى اللذان أُلقى القبض عليهما لبضع ساعات خلال أول احتجاج سلمى ضد التطبيع أمام معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يناير 1981. والتحية موصولة للباقين من مؤسسى تلك اللجنة وأعضائها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشلُ التطبيع فشلُ التطبيع



GMT 01:47 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الأستاذ فهمى عمر..

GMT 01:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 01:41 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إنها الحرب إذن!

GMT 01:40 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصدمة الهندية!

GMT 01:38 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

المؤثرون!

GMT 01:37 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رد وزارة التضامن

GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt