توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلافاتُ تكتيكية

  مصر اليوم -

خلافاتُ تكتيكية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لا تمس الخلافات التى ظهرت فى الفترة الماضية بين الإدارة الأمريكية وحكومة نيتانياهو جوهر العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. هى فى مجملها خلافات تكتيكية ومؤقتة، ولكنها مهمة فى اللحظة الراهنة. فأن يزور رئيسُ أمريكى المنطقة دون أن يتوقف فى إسرائيل لهو مؤشر على اهتزاز هذه العلاقة. وهو ليس المؤشر الوحيد. سبقته تباينات تجاه بعض أهم القضايا المتعلقة بمستقبل المنطقة. ذهبت واشنطن إلى مفاوضات مع إيران، ونأت بنفسها عن سعى حكومة نيتانياهو إلى شن هجوم «حاسم» عليها. ولم يصر المفاوضون الأمريكيون، حتى الآن على الأقل، على أن تشمل المفاوضات برنامج إيران الصاروخى وعلاقتها مع من يعتبرون وكلاءها أو حلفاءها حسب زاوية النظر. قبلت واشنطن أن تتركز المفاوضات على برنامج إيران النووى سعيًا إلى تقليصه، بخلاف رغبة حكومة نيتانياهو فى تفكيكه.

وتشمل قائمة الخلافات الظاهرة حتى الآن اثنين آخرين. الأول تفضيل إدارة ترامب أن يكون لتركيا الدور الرئيسى فى سوريا، وليس إسرائيل التى تسعى حكومتها إلى هذا الدور. وجهر ترامب بهذا الموقف فى حضور نيتانياهو وأمام وسائل الإعلام خلال لقائهما الأخير فى البيت الأبيض، وصولا إلى إعلان رفع العقوبات المفروضة على سوريا.

أما الخلاف الثانى المهم فهو توصل إدارة ترامب إلى اتفاق مع جماعة «أنصار الله» أو الحوثيين على وقف إطلاق النار بينهما بعيدًا عن الكيان الإسرائيلى وحكومته التى فوجئت بهذا الاتفاق.

ولهذه الخلافات، وما يقترن بها من تباعد نسبى، أبعاد عدة أحدها وربما من أهمها طبيعة شخصيتى ترامب ونيتانياهو. أكثر ما يكرهه ترامب أن يتلاعب به أحد. هذا ما قاله مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف صراحة فى تعليقه على ازدياد الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية. لدى أمثال ترامب شعور جارف بالعظمة. يُطربهم الثناء عليهم والتعبير عن الإعجاب بهم. فما بالنا حين يكون هذا الشخص رئيس الدولة الأكبر فى العالم. ولا تختلف شخصية نيتانياهو كثيرًا. ولعل هتاف أنصاره «بيبى ملك إسرائيل» هو أكثر ما يُطربه.

ولذا فمن الطبيعى أن تكون العلاقة بينهما صعبة ومعقدة حتى إن بدت أحيانًا غير ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلافاتُ تكتيكية خلافاتُ تكتيكية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt