توقيت القاهرة المحلي 02:04:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياساتُ متناقضة

  مصر اليوم -

سياساتُ متناقضة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 بدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ولايته الثانية بسياسات يناقض بعضها بعضًا إن فى الداخل أو تجاه الخارج. الهجمة الشرسة على المهاجرين غير النظاميين تناقض السعى إلى إنعاش الصناعة عبر إعادة أكبر عدد ممكن من الشركات الأمريكية التى انتقلت إلى شرق آسيا فى الصين وفيتنام. غنىُ عن الذكر أن هجرة هذه الشركات تعود فى المقام الأول إلى حاجتها لعمالة رخيصة لا تجدها بسهولة فى الولايات المتحدة بسبب القيود المفروضة على تشغيل مهاجرين غير نظاميين, وعدم قدرة كثيرٍ منهم على الإفلات من العوائق التى يواجهونها.

يتناسى ترامب أن الولايات المتحدة دولة مهاجرين، وأن الكثير من العاملين معه فى فريقه هم أبناء مهاجرين حصلوا على الجنسية. كما أن عمليات ترحيل المهاجرين التى بدأت تبدو عشوائية، فلا تمييز فيها بين مهاجر يمكن أن يفيد وجوده فى دعم السعى إلى إعادة توطين الصناعات الأمريكية، وآخر لا فائدة منه. ولهذا ستبوء محاولة إعادة هذه الصناعات بالفشل بمقدار التشدد الإضافى تجاه الهجرة ونجاح عمليات ترحيل المهاجرين.

ونجد تناقضًا آخر بين فرض رسوم جمركية أو زيادتها على واردات الولايات المتحدة من دول كبرى وغيرها, والتزام ترامب فى حملته الانتخابية بخفض مستوى التضخم. فكل زيادة فى الرسوم الجمركية يقابلها ارتفاع فى أسعار السلع التى تُفرض هذه الرسوم عليها. ويعنى هذا أن السلعة المستوردة من أى دولة تُفرض عليها رسوم أعلى سيزيد سعرها فى الأسواق حسب قيمة الزيادة فى هذه الرسوم. وهذا يتعارض مع وعد ترامب للمستهلكين بأن أسعار السلع والخدمات ستنخفض، وهو الذى أقام جانبًا أساسيًا فى حملته الانتخابية على مهاجمة إدارة بايدن –هاريس واتهامها بالعجز عن وضع حد للتضخم.

ويعنى هذا على سبيل المثال أن من فضلوا انتخاب ترامب فى الانتخابات الرئاسية، والجمهوريين فى انتخابات مجلسى الكونجرس، لم يتعاملوا مع وعوده الانتخابية كوحدة واحدة. فلم يهتم من انتخبوه سعيًا إلى خفض التضخم بخطابه الموازى عن زيادة الرسوم الجمركية، أو ربما لم يدرك بعضهم أن الأسعار لا يمكن أن تنخفض فى ظل سياسة حمائية متشددة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياساتُ متناقضة سياساتُ متناقضة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt