توقيت القاهرة المحلي 10:19:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يرعى الصحة؟

  مصر اليوم -

من يرعى الصحة

د. وحيد عبدالمجيد

يتناول التقرير السنوى الثالث عشر الذى أصدرته الشبكة العربية للمنظمات الأهلية أخيراً دور هذه المنظمات فى الرعاية الصحية. وإذا أردنا تلخيص جوهر الأزمة التى سعى التقرير إلى طرحها ومناقشتها لقلنا أنها تتركز بشئ من الاختزال فى أن الكثير من الحكومات العربية (لا ترحم ولا تترك رحمة الله تحل على المرضى والمحتاجين إلى رعاية صحية).
وقد عبر الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء الشبكة العربية للمنظمات الأهلية عن هذا المعنى فى تقديمه للتقرير بمطالبة الحكومات بدعم المنظمات الأهلية المعنية بصحة السكان، والتى تملك قدرة أكبر على النفاذ إلى المواطنين فى كل مكان. كما لاحظ الفجوة الكبيرة بين الخطاب الرسمى عن حق الإنسان فى الصحة وواقع الحال على صعيد الرعاية الصحية.

غير أن مسئولية الحكومات فى هذا المجال لا تقتصر على عدم تقديم دعم للمنظمات الأهلية، بل تمتد قبل ذلك وبعده إلى فرض قيود عليها ومحاصرتها مما يُضعف قدرتها على توفير الموارد اللازمة لأداء دورها الذى يُعَّوض جزئياً تراجع هذه الحكومات عن أداء وظيفتها، كما يحدث فى مصر.

وقد أشارت د. أمانى قنديل المشرفة على هذا التقرير ومحررته فى الفصل الذى كتبته عن مصر إلى هذا التراجع وما يقترن به من تعاظم المخاطر التى تهدد صحة الإنسان. كما يكشف تداعيات الاتجاه الحكومى إلى تخصيص أقسام من المستشفيات العامة ووحداتها الصحية المجانية للعلاج بأجر.

وربما تكون مصر حالة دالة على السياسة التى (لا ترحم ولا تترك رحمة ربنا تنزل) فى هذا المجال. فإذا كانت الحكومة غير قادرة على دعم المنظمات الأهلية العاملة فى مجال الرعاية الصحية سواء لقلة الموارد أو لسوء توزيعها، فقد أضعفت القيود المتزايدة التى تفرضها على نشاطات المجتمع المدنى قدرة بعض هذه المنظمات على توفير تمويل من مصادر أخرى. ولكن التقرير لم يستوف هذا الجانب فى أزمة الرعاية الصحية، رغم أنه يقدم معرفة واسعة وعميقة بهذه الأزمة عبر دراسة وافية وتحليل عميق يتميز بهما منذ إصداره الأول عام 2001، وعلى مدى 12 إصدارا سابقا تناول فيها قضايا بالغة الأهمية مثل مكافحة الفقر وتمكين المرأة والشباب والأطفال والبيئة وغيرهما من زاوية دور المجتمع المدنى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يرعى الصحة من يرعى الصحة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt