توقيت القاهرة المحلي 08:36:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلس حقوق الإنسان

  مصر اليوم -

مجلس حقوق الإنسان

د. وحيد عبدالمجيد

كيف يستقيم الفصل الضرورى بين النشاط الحقوقى الذى ينبغى أن يكون محايداً، والعمل السياسى الذى ينطوى بطابعه على انحيازات، اذا ُعهد إلى مجلسى النواب والوزراء باختيار أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان؟

هذا السؤال يثيره ما نُشر عن مشروع قانون جديد للمجلس القومى لحقوق الإنسان يتضمن طريقة اختيار أعضائه بحيث يتم تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح من مجلس النواب ومجلس الوزراء. وإذا صح هذا النص، سيظل حلم الاستقلال المأمول للمجلس القومى لحقوق الإنسان سراباً بعيد المنال.

فليس واضحاً فيما نُشر الدور المحدد لكل من مجلسى النواب والوزراء، أى السلطتين التشريعية والتنفيذية، فى اختيار أعضاء المجلس بعد أن تتلقى (اللجنة البرلمانية المختصة بحقوق الإنسان الترشيحات وفق نظام يتسم بالشفافية) حسب ما ورد فى المشروع الذى نشرته بعض الصحف.

وأياً تكون صيغة تقسيم العمل بين مجلسى النواب والوزراء فى هذا المجال، سيتم تشكيل المجلس من خلال مساومات وتفاهمات سياسية سواء داخل مجلس النواب، أو فى مجلس الوزراء. وربما يؤدى ذلك إلى نوع من المحاصصة الضمنية, أو إلى انفراد السلطة التنفيذية باختيار أعضاء مجلس حقوق الإنسان فى غياب البرلمان.

ويعنى ذلك أن المجلس الذى ظل تابعاً للحكومة بشكل كامل، أو ساعياً إلى هامش ضئيل من الاستقلال النسبى كما هو الحال الآن، قد يصبح فى وضع أسوأ بخلاف ما كان منتظراً.

والحال أن هناك صعوبة حقيقية فى الظرف الراهن تواجه إيجاد آلية لتشكيل هذا النوع من المجالس القومية تضمن استقلالها، وخاصة فى حالة المجلس الذى يقع على عاتقه مراقبة التجاوزات والانتهاكات التى تقع على حقوق الإنسان والحريات العامة، والسعى إلى وقفها وليس فقط رصدها، واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها ومنع تكرارها.

وربما لا يتحقق الحلم بمجلس قومى لحقوق الإنسان يتمتع باستقلال حقيقى قبل تحرير المنظمات العاملة فى هذا المجال من القيود فى إطار صيغة تجمع بين إطلاق حريتها من ناحية وحماية الأمن القومى من خلال ترتيبات تضمن شفافية كاملة فى أدائها, وليس هذا صعباً فى حد ذاته، ولكن طريقة إدارة الشأن العام والنظرة الحكومية السلبية إلى النشاط الحقوقى هى التى تجعله كذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس حقوق الإنسان مجلس حقوق الإنسان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt