توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يعود الأمل؟

  مصر اليوم -

متى يعود الأمل

د. وحيد عبدالمجيد

إذا صح ما نشرته صحيفة الشباب الأسبوعية الصادرة عن مؤسسة «الأهرام» منسوباً إلى إحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وهو أن ثلث شباب مصر (عايزين يهاجروا حتى لو هيموتوا فى البحر) وفقاً لمنطوق عنوان تحقيق مهم أجرته، فهذا يعنى أن الوضع أكثر خطراً مما يظن كثيرون.

لم أطلع بعد على هذا الإحصاء من مصدره، ولكنه يعبر عنً واقع نعيشه بغض النظر عن دقة نسبة الثلث هذه0فقد تفاقمت أزمة البطالة وبلغت مبلغ الخطر بالفعل، وخاصة فى غياب سياسة اقتصادية لمواجهتها. وكثيرة هى المؤشرات التى تدل على ذلك، حتى بمعزل عن التقديرات المتعلقة بنسبة العاطلين إلى قوة العمل وكيفية حسابها. ومنها فى الفترة الأخيرة تقدم أكثر من مليون شاب لشغل 30 ألف وظيفة مدرس أعلنت وزارة التعليم حاجتها إليهم، أى بمعدل أكثر من ثلاثمائة طلب على الوظيفة الواحدة.

وإذا أخذنا فى الاعتبار أن هناك ما يقرب من مليون شاب يتطلعون إلى دخول سوق العمل للمرة الأولى كل عام ، فهذا يعنى أننا فى حاجة إلى سياسة غير تقليدية خارج »الصندوق القديم« الذى مازلنا محبوسين فى داخله لاستيعاب أكبر عدد ممكن منهم وجزء من البطالة المتراكمة فى آن معاً.ويتطلب ذلك إعطاء أولوية للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، بدون وقف المشاريع الكبيرة لأن غرامنا بها كبير أيضاً.

غير أنه عند تخصيص الموارد، صار إعطاء أولوية للمشاريع الصغيرة قضية حياة أو موت فى مجتمع يبدو عدد ضخم من شبابه مستعداً للبحث عن عمل بأى سبيل حتى إذا كان الموت هو مصيره. فحتى إذا كانت نسبة هؤلاء »واحد على ثلاثمائة«، وليس »واحد على ثلاثة« وفقاً للمعلومات التى بنى عليها الزميل محمد فتحى تحقيقه فى صحيفة »الشباب«، فهذا أمر مخيف بالفعل.

ولا يصح إغفال أن بعض أولئك الذين يريدون عملاً حتى إذا دفعوا حياتهم قد يتحولون فى قادم الأيام إلى تحميل غيرهم هذا الثمن إذا اشتد غضبهم واستبد بهم اليأس نتيجة عجزنا عن إعادة الأمل إليهم فى المستقبل.

لقد فتحت ثورة 25 يناير باب الأمل واسعاً أمام الشباب الذين لامست أحلام بعضهم السماء. ولكن هذا الأمل أخذ يتراجع فى ظل قوة »الصندوق القديم« وقدرته على مقاومة أى تغيير واستعصائه على التجديد.

ولهذا يظل السؤال عن استعادة الأمل مقترناً بالتفكير خارج هذا الصندوق الذى أكله الصدأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يعود الأمل متى يعود الأمل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt