توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا أحمد عز وحده؟

  مصر اليوم -

لماذا أحمد عز وحده

د. وحيد عبدالمجيد


مثيرة هى ردود الفعل الواسعة ضد ترشح أمين التنظيم فى الحزب الوطنى المنحل أحمد عز لانتخابات مجلس النواب. أغرب ما فيها هو أنها توحى بأن المشكلة الوحيدة فى هذا المجلس هى ترشح عز فى دائرة يبدو فوزه فيها مرجحاً.
فكأن وجوده فى مجلس النواب القادم سيكون بقعة سوداء فى ثوب نظيف جميل رائع. وكأن هذا المجلس «كامل الأوصاف»، ولا نقيصة فيه إلا وجود هذا الرجل بين أعضائه.

ولكن الواقع أن وجود أحمد عز فى المجلس القادم لن يكون هو أسوأ ما فيه، لأسباب تتعلق به شخصياً وبهذا المجلس فى آن معاً.

فإذا كانت المدفعية الثقيلة المصوبة ضده تتعلق بدوره فى نظام حسنى مبارك، فهو ليس الوحيد الذى ترشح من أركان هذا النظام. فهناك من تحرك ضد الثورة، ومن تآمر عليها، ومن شارك فى الإعداد لغزوة «موقعة الجمل» وبُرئ لعدم كفاية الأدلة القانونية لدى المحكمة رغم وجودها على كل صعيد. ولم يكن عز بين هؤلاء لأن نظام مبارك ضحى به منذ البداية أملاً فى أن يبقي.

والحال أنها ليست مفهومة هذه الحملة الهائلة ضد شخص واحد فى الوقت الذى بلغ عدد المرشحين ممن كانوا فى مستويات تنظيمية عليا فى حزبه (الوطنى المنحل) أكثر من مائة فى اليومين الأول والثانى فقط لتقديم طلبات الترشح. وليست هذه إلا بداية السيل المنهمر من مرشحى هذا الحزب، الذى استُخدم فى فرض قبضة النظام الأسبق على الدولة والمجتمع قبل أن يفكر عز فى الانضمام إليه.

وإذا كان عز مقصوداً بصفة خاصة لاتهامه بأداء دور متميز فى إفساد الحياة السياسية خلال العقد السابق على الثورة، فهناك من يُفسدون الأجواء العامة كلها الآن وبطريقة قد تمتد آثارها لأكثر من عقد قادم، وربما يصبح ما فعله هو من أعمال الهواة مقارنة بما يفعلونه اليوم.

وحين يكون أصحاب الأموال والعصبيات هم أغلبية أعضاء المجلس القادم، فأى خطر يمثله عز فى هذه الحالة، علماً بأنه لم يعد فى الصف الأول لشبكة قوى الرأسمالية المتوحشة التى تحشد إمكاناتها وخدمها الآن لضمان أوسع حضور لها فى هذا المجلس؟

ولذلك لن يضيف وجود عز فيه إلى سوءاته شيئاً يُذكر، ولن يؤدى منعه من الترشح إلى انتخاب مجلس يليق بمصر ويستطيع أداء المهمات الكبرى المطلوبة من أى برلمان يُنتخب فى ظل دستور جديد. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أحمد عز وحده لماذا أحمد عز وحده



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt