توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للخلف جداً .. دُرْ!

  مصر اليوم -

للخلف جداً  دُرْ

د. وحيد عبدالمجيد

لا يمكنك كسب المعركة إذا نجح العدو فى فرض قواعدها عليك، ودفعك لأن تخوضها بطريقته، وخاصة إذا كان هدفك من هذه المعركة هو مقاومة هذه الطريقة على وجه التحديد.
 فالمفترض فى معركتنا الراهنة ضد الإرهاب أننا نخوضها لكى نتقدم إلى الأمام، ونبنى مجتمعاً حديثاً ودولة تعيش فى هذا العصر، ضد من يريدون إعادتنا إلى الوراء.

وهذا هو ما دفعنا إلى رفض حكم جماعة “الإخوان”، التى أصرت قيادتها على فرض إرادتها علينا حتى بعد إسقاط سلطتها. ولذلك فهى تكسب بكل أسف، ونخسر نحن، عندما نعيد أنفسنا بأنفسنا إلى الوراء، سواء على المستوى السياسى، أو على صعيد العقل وهو الأهم والأشد خطراً.

فتضييق المجال العام يوماً بعد آخر، ومحاصرة السياسة والسعى إلى نزعها من المجتمع مجدداً، يمثلان ردة تُضعف قدرتنا على مواجهة الإرهاب لأنها تُقيد المشاركة المجتمعية فى هذه المواجهة.

ولكن هذا الخطر يظل أقل مما يواجه العقل المصرى العام، الذى يعود إلى الخلف لعقود طويلة وليس لسنوات. وكثيرة هى الأمثلة الدالة على هذه الردة فى الخطاب الإعلامى السائد، وفى ردود الفعل على الجرائم الإرهابية التى تهددنا، وفى المؤامرات التى لا نكف عن تخيلها إلى حد أننا بتنا نرى وراء كل شجرة مؤامرة.

غير أن مشهد وقفة التنديد بالإرهاب فى ساحة مسجد النور بالعباسية الثلاثاء الماضى يبدو فارقاً من الناحية الرمزية فى هذا المجال. فرغم اختلاف التفاصيل، بدا مشهد من وقفوا فى تلك الساحة كما لو أنه إعادة إنتاج مشهد من تجمعوا داخل أحد المساجد فى بداية الحملة الفرنسية على مصر عام 1798.

فكان الهتاف فى ساحة مسجد النور (ياحناّن يامناّن .. طهر مصر من الإخوان) غير بعيد عن ذلك الذى ارتفع فى أحد المساجد قبل أكثر من قرنين وهو (ياخفى الألطاف .. نجنا مما نخاف).

ويجمع المشهدين، كما الهتافين، عجز عن التعامل مع التهديد نتيجة عدم القدرة على فهم أبعاده. ولا يحدث ذلك إلا عندما يتعطل العقل فلا يستطيع القيام بوظيفته.وإذا كانت حالة هذا العقل حين صدمته الحملة الفرنسية جعلت رد فعله البدائى مفهوماً فى سياقه، فمن عجب أن نعود إلى مثل هذه الحالة الآن فى مواجهة من يُفترض أن نتسلح بما تراكم لدينا من حداثة فى مواجهتهم .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للخلف جداً  دُرْ للخلف جداً  دُرْ



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt