توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة إلى الاستثناء

  مصر اليوم -

عودة إلى الاستثناء

د. وحيد عبدالمجيد

تجرى الانتخابات الرئاسية المصرية لسوء الحظ فى فترة حافلة بعمليات انتخابية عربية ليس لها من اسمها نصيب.
فقد سبقتها فى 14 أبريل الانتخابات الرئاسية الجزائرية التى كان فوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيها بولاية رابعة محسوماً مسبقاً رغم اشتداد المرض عليه.
وقد أُعيد انتخابه بالفعل وهو على كرسى متحرك قبل أسبوعين على انتخابات برلمانية عراقية أجريت فى ظل صدام طائفى يبتج حروبا أهلية مصغَّرة. وسيعقب الانتخابات الرئاسية المصرية أخرى فى سوريا هى الأقل شبهاً بالعمليات الانتخابية فى عالم اليوم برمته. فلا يجد بشار الأسد ما يردعه عن إجراء مسرحية هزلية يسميها انتخابات بعد أن تسبب إصراره على التمسك بالسلطة ومذابحه والإرهاب الذى اوجد البيئة المناسبة له فى قتل أكثر من 150 ألف سورى وإصابة أضعافهم وتهجير عدة ملايين فى الداخل والخارج.
وعندما تُجرى الانتخابات الرئاسية المصرية فى مثل هذا السياق، فهى تعطى انطباعاً فى بعض الدوائر البحثية والأكاديمية العالمية المتخصصة فى المسألة الديمقراطية بأنها ليست بعيدة عنه، وخاصة فى ظل أجواء غير مريحة يصنعها «حزب كل رئيس» ويساهم فيها قطاع من الإعلام الذى يفتقد الحد الأدنى من الأخلاق والالتزام المهنى.
ولذلك يزداد الاعتقاد فى العالم هذه الأوساط بأن ما كان يطلق عليه «الاستثناء العربى» من التطور الديمقراطى فى العالم عاد بسرعة قياسية بعد فترة وجيزة للغاية أطلقت فيها ثورات «الربيع العربى» الأمل فى إنهاء هذا الاستثناء.
غير أن هذا حكم سريع ومتسرع على ثورات أحدثت تغييراً مركباً فى اتجاهات شتى، وخلقت أوضاعاً مازالت سائلة فى البلاد التى حدثت فيها حيث تمضى الأمور فيها بشكل متأرجح إلى الأمام تارة وإلى الخلف تارة أخرى. وينطبق ذلك على مصر حيث اصطدم التطور الديمقراطى الذى أحدثته ثورة 25 يناير بحائط مسدود بسبب انقضاض جماعة «الإخوان» عليها. ورغم أن ثورة 30 يونيو أزالت هذا الحائط، إلا أنه سقط على الجميع مما أدى إلى ارتباك يثير القلق على التطور الديمقراطى ويطرح التساؤل عما اذا كنا ازاء حالة مؤقتة أم عودة إلى «الاستثناء» البائس الذى كنا فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة إلى الاستثناء عودة إلى الاستثناء



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt