توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس بوكو حرام

  مصر اليوم -

درس بوكو حرام

د. وحيد عبدالمجيد

"يبدو الفوز الأكبر لتنظيم القاعدة خلال السنوات العشر الأخيرة في انتشار أيديولوجيته في منطقة واسعة من شمال نيجيريا، وفي كافة أنحاء شمال إفريقيا وفي الصومال وكينيا، فضلا عن اليمن والعراق وسوريا".
كان هذا هو تقدير مايكل موريل نائب مدير المخابرات المركزية الأمريكية الذي تقاعد في العام الماضي لوضع تنظيم "القاعدة" في إطار محاضرة عن الإرهاب العالمي ألقاها في منتدي نظمه "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني" في واشنطن يوم 29 أبريل الماضي.
وتزامن تقديره هذا تقريباً مع قيام جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم "القاعدة" باختطاف نحو 2400 تلميذة في ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا، أي في المنطقة التي وضعها موريل في صدارة المكاسب التي حققها هذا التنظيم في العقد الأخير.
وإذا علمنا أن هذه الجماعة لم يكن لها سوي وجود هامشي قبل 11 عاماً فقط، يصبح ضرورياً التساؤل عن عوامل تنامي قوتها لكي نستوعب الدروس التي تنطوي عليها ونحن نواجه الإرهاب في مصر.
وفي مقدمة هذه الدروس أن الاعتماد علي الأداة الأمنية وحدها لا يحقق انتصاراً علي الإرهاب، بل قد يؤدي إلي انتشاره خاصة في حالة الإفراط في استخدام القوة.
وهذا هو ما حدث عندما ظهرت جماعة "طالبان نيجيريا" عام 2003 في أكثر مناطق نيجيريا تخلفاً وفقراً وجهلاً. فقد تصدت قوات الأمن لهذه الجماعة وهي في المهد صغيرة، في غياب سياسة متكاملة لتغيير البيئة البائسة التي أنتجتها وتعرضت الجماعة لضربات أمنية موجعة دفعتها إلي مزيد من التطرف وخاصة بعد استهداف نساء قادتها وأعضائها. وقامت بتغيير اسمها إلي "جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد" التي صارت تُعرف إعلامياً باسم "بوكوحرام" نتيجة تركيز الإعلام علي أحد أهدافها وهو رفض التعليم الغربي. وتعني "بوكوحرام" بلغة الهاوسا أن "التعليم الغربي حرام". وبلغت الضربات الأمنية ذروتها باعتقال زعيمها محمد يوسف وقتله عام 2009. وبدا حينئذ أن عقد هذه الجماعة انفرط، وأن أمرها انتهي.
غير أن ما حدث هو أن أعضاءها أعادوا تنظيم أنفسهم، في الوقت الذي كانت السلطات النيجيرية غارقة في وهم القضاء عليهم.وصاروا أكثر شراسة نتيجة العقاب الجماعي واستهداف نسائه, فهل نستوعب الدرس؟
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس بوكو حرام درس بوكو حرام



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt