توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكم الدستورية : قلنا لهم!

  مصر اليوم -

حكم الدستورية  قلنا لهم

د. وحيد عبدالمجيد

ليس فى حيثيات الحكم بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ما يُعد مفاجئاً أو غير متوقع. وليس ما فيها، أيضاً، ما يزيد على ما قاله وكتبه عدد من الخبراء والسياسيين عند اعداد هذا القانون.وليس جديداً بالتالى، والحال هكذا، أن تتجاهل الحكومة ما يُسدى إليها من نصح، وأن تصم أذنيها عما لا تريد أن تسمعه.

كانت النصيحة الأولى أن تبدأ اللجنة التى أعدت القانون عملها بإرسال مذكرة إلى المحكمة الدستورية العليا تطلب فيها تفسيراً لما ورد فى المادة 102 من الدستور بشأن ضمان التمثيل العادل للسكان والمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين.

فرغم أن هذا التفسير ليس من اختصاص المحكمة وفق الدستور الحالى, فهو ليس محظورا عليها وخاصة حين يتعلق الأمر بنص دستورى فضفاض يتضمن معيارين معروفين فى النظم الاجتماعية، وليس فى نظم الانتخاب، وهما العدالة والتكافؤ.

فليس هناك تعريف واحد متفق عليه لأى منهما. وليس واضحاً الفرق بينهما عندما يتعلق الأمر بتقسيم دوائر انتخابية. ولذلك فمن الطبيعى أن يختلف الناس فى فهم مقصد كل منهما على وجه التحديد.

وقلنا أيضاً إن الطريقة التى اتبعتها اللجنة لتحديد المتوسط العام للمقعد الانتخابى، وهى جمع عدد السكان وعدد الناخبين ثم قسمة ناتج الجمع على اثنين، ثم على عدد إجمالى المقاعد، يعنى أن التمثيل العادل (للسكان) والتمثيل المتكافئ (للناخبين) مترادفان, ويؤدى الى زيادة غير معقولة فى معدلات الانحراف المعيارى لوزن الصوت الانتخابى فى بعض الدوائر.

كما قلنا إن عرض مشروع القانون لحوار مجتمعى حقيقى, او حتى حوار مع الخبراء والأحزاب, يساعد فى الوصول الى فهم أفضل لكيفية التعامل مع مصطلحات دستورية فضفاضة, خاصة اذا لم تصر الحكومة على نظام الانتخاب الذى يفاقم مشكلة هذه المصطلحات0

قيل هذا كله، وغيره كثير فيما يتعلق بسلامة الأساس الذى بُنى عليه التقسيم، والأخطاء التى كانت واضحة فى عدد معتبر من الدوائر. وهاهى النتيجة واضحة فى الحكم بعدم دستورية القانون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكم الدستورية  قلنا لهم حكم الدستورية  قلنا لهم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt