توقيت القاهرة المحلي 07:54:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوطني‏..‏ والأجنبي

  مصر اليوم -

الوطني‏‏ والأجنبي

د. وحيد عبدالمجيد

الانبهار بالأجنبي مرض يصيب الكثير منا مثله في ذلك مثل المزاودة علي الاخرين باسم الوطن وتحويله إلي سلعة يتاجر بها منافق هنا أو هناك‏.‏

ولذلك لا تختلف- علي سبيل المثال- الأثار المترتبة علي الحماية المفرطة وغير المدروسة للمنتجات الوطنية علي حساب الجودة والسعر الأفضل عن التداعيات الناتجة عن تفضيل كل ما هو أجنبي, أو ما يسميه البعض عقدة الخواجة.

فباسم حماية منتجات وطنية, تساهم حكومتنا الرشيدة في احتكار بعض المنتجين المحليين للسوق والتحكم فيه ورفع الأسعار بلا سقف ولا ضوابط ولا مراعاة لأية اعتبارات وطنية أو حتي اقتصادية. ويؤدي ذلك إلي إلحاق الضرر بملايين المستهلكين لمصلحة عشرات المنتجين, وتدهور مستوي المنتجات المحمية التي يحجم أصحابها عن الإنفاق لتطويرها ودعم البحث العلمي اللازم لها فتزداد تخلفا. كما أننا بهذه الطريقة نوجه رسالة سلبية إلي أجانب تسعي لجذبهم لكي يستثمروا في بلادنا.

وبسبب الانبهار بالأجنبي, تورطت إدارة النادي الأهلي في التعاقد مع المدرب الأسباني المتواضع جاريدو, الذي أخذ فريقا جيدا فهوي به. لم تقتنع إدارة النادي الأهلي بالكابتن فتحي مبروك الذي حصل مع الفريق علي بطولة الدوري العام في الموسم الماضي, واستبعدته لكي تتعاقد مع الأجنبي الذي أضاع هذه البطولة في نصفها الأول بعد أن وصل الفرق مع حائز المركز الأول الي11 نقطة. وليست هذه هي المرة الأولي التي تستهين فيها إدارة الأهلي بمدرب وطني سعيا وراء آخر أجنبي.

ويبدو أن تجربة المدير الفني الأسبق مانويل جوزيه الجيدة عمقت عقدة الخواجة لدي إدارة النادي الأهلي, رغم أن نجاحه يعود في أحد أهم جوانبه إلي وجود لاعبن سوبر في تلك المرحلة لم يكن بعضهم في حاجة إلي مدرب أو مدير فني أصلا.
وهكذا, ورغم الفرق الجوهري بين أزمة الاقتصاد المصري وأزمة فريق الكرة في النادي الأهلي, فالقاسم المشترك بينهما هو تغييب المعايير الموضوعية في إدارة كل منهما بما يؤدي إليه من عدم توازن في العلاقة بين ما هو وطني وما هو أجنبي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطني‏‏ والأجنبي الوطني‏‏ والأجنبي



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt