توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوطني‏..‏ والأجنبي

  مصر اليوم -

الوطني‏‏ والأجنبي

د. وحيد عبدالمجيد

الانبهار بالأجنبي مرض يصيب الكثير منا مثله في ذلك مثل المزاودة علي الاخرين باسم الوطن وتحويله إلي سلعة يتاجر بها منافق هنا أو هناك‏.‏

ولذلك لا تختلف- علي سبيل المثال- الأثار المترتبة علي الحماية المفرطة وغير المدروسة للمنتجات الوطنية علي حساب الجودة والسعر الأفضل عن التداعيات الناتجة عن تفضيل كل ما هو أجنبي, أو ما يسميه البعض عقدة الخواجة.

فباسم حماية منتجات وطنية, تساهم حكومتنا الرشيدة في احتكار بعض المنتجين المحليين للسوق والتحكم فيه ورفع الأسعار بلا سقف ولا ضوابط ولا مراعاة لأية اعتبارات وطنية أو حتي اقتصادية. ويؤدي ذلك إلي إلحاق الضرر بملايين المستهلكين لمصلحة عشرات المنتجين, وتدهور مستوي المنتجات المحمية التي يحجم أصحابها عن الإنفاق لتطويرها ودعم البحث العلمي اللازم لها فتزداد تخلفا. كما أننا بهذه الطريقة نوجه رسالة سلبية إلي أجانب تسعي لجذبهم لكي يستثمروا في بلادنا.

وبسبب الانبهار بالأجنبي, تورطت إدارة النادي الأهلي في التعاقد مع المدرب الأسباني المتواضع جاريدو, الذي أخذ فريقا جيدا فهوي به. لم تقتنع إدارة النادي الأهلي بالكابتن فتحي مبروك الذي حصل مع الفريق علي بطولة الدوري العام في الموسم الماضي, واستبعدته لكي تتعاقد مع الأجنبي الذي أضاع هذه البطولة في نصفها الأول بعد أن وصل الفرق مع حائز المركز الأول الي11 نقطة. وليست هذه هي المرة الأولي التي تستهين فيها إدارة الأهلي بمدرب وطني سعيا وراء آخر أجنبي.

ويبدو أن تجربة المدير الفني الأسبق مانويل جوزيه الجيدة عمقت عقدة الخواجة لدي إدارة النادي الأهلي, رغم أن نجاحه يعود في أحد أهم جوانبه إلي وجود لاعبن سوبر في تلك المرحلة لم يكن بعضهم في حاجة إلي مدرب أو مدير فني أصلا.
وهكذا, ورغم الفرق الجوهري بين أزمة الاقتصاد المصري وأزمة فريق الكرة في النادي الأهلي, فالقاسم المشترك بينهما هو تغييب المعايير الموضوعية في إدارة كل منهما بما يؤدي إليه من عدم توازن في العلاقة بين ما هو وطني وما هو أجنبي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطني‏‏ والأجنبي الوطني‏‏ والأجنبي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt