توقيت القاهرة المحلي 04:18:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة التائهة

  مصر اليوم -

الحكومة التائهة

د. وحيد عبدالمجيد

يغضب بعض الوزراء، أو كثير منهم، عندما يتعرض أداء الحكومة للنقد. وهذه مشكلة لا تقل أهمية عن ضعف مستوى الأداء، لأن «ألف باء» العمل العام هو قبول النقد والتفاعل معه.

ولا يقتصر الغضب على الهجوم الذى لا ينطوى على قيمة مضافة. فالمدهش أن النقد الذى يهدف إلى تحديد موطن الخلل، ويجتهد فى تقديم أفكار وبدائل للعلاج، يثير ضجرا أكبر بخلاف مما هو مفترض بداهة ومنطقا.

وربما يكون رئيس الحكومة وكثير من وزرائها قد أصابهم السأم من النقد الذى ينبَّههم إلى أخطار العمل بلا برنامج متكامل تنبثق عنه خطط تفصيلية مرتبطة بآماد زمنية محددة. فلم تتعود الحكومات فى مصر، منذ عقود طويلة، على العمل بهذه الطريقة.

غير أن حجم المشكلات التى تراكمت لهذا السبب، وما يرتبط به من سياسات بعضها عشوائى وبعضها الآخر منحاز للفئات والشرائح الاجتماعية الأكثر ثراء، يفرض تغيير منهج «الحركة بركة» الذى لم تحصد منه إلا العلقم، ولو أن لدى الحكومة برنامجاً وخططاً معلومة ومدروسة ومتكاملة، لما طُلب من وزرائها أن يقدموا ما يُطلق عليه «تقارير إنجاز» من النوع الذى يُطلب من مديرى الإدارات فى الهيئات التابعة لوزاراتهم. ففى وجود برنامج، يمكن لرئيس الحكومة أن يعرف حجم التقدم أو التأخر فى إنجاز كل وزارة ما يخصها فى الخطط المرتبطة بهذا البرنامج.

ولكن الحكومة التى تعمل بلا برنامج تبدو تائهة وسط الطريق، ومترددة بين أكثر من خيار فى كثير من المجالات.

وكان آخر دليل على ذلك حتى الآن التردد بشأن ضريبة الأرباح الرأسمالية على أسهم البورصة، ثم التخبط فى التعامل معها عبر قرار وزارة المالية بفرض هذه الضريبة، ثم قرار رئيس الحكومة إلغاءها.

وقد حدث ذلك فى الوقت الذى كان مفترضا الانتهاء فيه من الموازنة العامة للدولة 2014- 2015، التى ينص الدستور على عرضها على السلطة التشريعية قبل ثلاثة أشهر من انتهاء العام المالى (أى آخر مارس الماضي). وما كل هذا التأخير إلا جزء من المتاهة المترتبة على الاستهانة بالبرنامج وتفضيل «العمل بالبركة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة التائهة الحكومة التائهة



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt