توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استرخاص دماء المصريين

  مصر اليوم -

استرخاص دماء المصريين

د. وحيد عبدالمجي


دافع لاعب الكرة الموهوب والمحترم عمر جابر عن زملائه فى فريق نادى الزمالك، الذين لعبوا مباراتهم مع فريق نادى إنبى الأحد الماضى على جثث شباب يحبونهم ويشجعونهم ولا يبالون بما يتعرضون له فى سبيل الوقوف معهم.
قال جابر، الذى رفض أن يلعب المباراة، إن زملاءه لم يعرفوا ما حدث على أبواب ملعب الدفاع الجوى، وأنهم لو علموا ما أكملوا المباراة المشؤومة التى صارت جرحاً سيضاف إلى جروح تنزف فى قلب مصر، اذا لم يُحاسب مرتكبو المجزرة التى حدثت فيها.

أراد جابر أن ينفى عن زملائه، الذين اتهمه بعضهم بأنه كان يعرف ولم يبلغهم، شبهة خضوعهم للقهر والابتزاز. ووجه رسالة تفيد أنهم ليسوا أقل حزناً على جمهورهم، الذى تواطأ من يسترخصون دم المصريين عليه، من لاعب فريق الأهلى وليد سليمان الذى أوقف حفل عقد قرانه فور علمه بالمذبحة, واعتذر لضيوفه الكثر وهو يبكى الضحايا0 ويعنى ذلك أن المصريين، الذين يرفضون استغلال الحرب ضد الإرهاب لقتل واعتقال شباب هم أفضل من يمكن أن يواجهوا هذا الإرهاب، موجودون فى كل مكان، ولكن أصوات معظمهم محجوبة.

والحال أنه لم تعد هناك كلمات تصف فداحة ما يحدث، ولا عبارات يمكن أن تعبر عما أصبحنا عليه من استرخاص للدم، واستسهال للقتل، و«استهبال» فى التعامل مع جرائم تنخر فى العمود الفقرى للدولة والمجتمع بأكثر مما يترتب على الإرهاب.

فعندما تغيب قواعد المساءلة والمحاسبة، تختلط الأوراق وتختل الموازين، ويُسترخص الدم، ويُقتل شباب فى عمر الزهور فى مذبحة دُبرت للانتقام من أعضاء رابطة «وايت نايتس»، الذين أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى بزملائهم فى «أولتراس الأهلى» قبل شهرين فقط لأسلوبهم الرائع فى مساندة فريقهم الذى لعب باسم مصر فى نهائى أبطال إفريقيا0 ودلالة هذه المفارقة أن المشكلة ليست فى هؤلاء الشباب وغيرهم, بل فى من يسيئون التعامل معهم ويصرون على قهرهم ويحرمون الوطن من طاقاتهم الهائلة التى تشتد حاجتنا اليها اليوم أكثر من أى وقت مضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استرخاص دماء المصريين استرخاص دماء المصريين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt