توقيت القاهرة المحلي 11:42:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استرخاص دماء المصريين

  مصر اليوم -

استرخاص دماء المصريين

د. وحيد عبدالمجي


دافع لاعب الكرة الموهوب والمحترم عمر جابر عن زملائه فى فريق نادى الزمالك، الذين لعبوا مباراتهم مع فريق نادى إنبى الأحد الماضى على جثث شباب يحبونهم ويشجعونهم ولا يبالون بما يتعرضون له فى سبيل الوقوف معهم.
قال جابر، الذى رفض أن يلعب المباراة، إن زملاءه لم يعرفوا ما حدث على أبواب ملعب الدفاع الجوى، وأنهم لو علموا ما أكملوا المباراة المشؤومة التى صارت جرحاً سيضاف إلى جروح تنزف فى قلب مصر، اذا لم يُحاسب مرتكبو المجزرة التى حدثت فيها.

أراد جابر أن ينفى عن زملائه، الذين اتهمه بعضهم بأنه كان يعرف ولم يبلغهم، شبهة خضوعهم للقهر والابتزاز. ووجه رسالة تفيد أنهم ليسوا أقل حزناً على جمهورهم، الذى تواطأ من يسترخصون دم المصريين عليه، من لاعب فريق الأهلى وليد سليمان الذى أوقف حفل عقد قرانه فور علمه بالمذبحة, واعتذر لضيوفه الكثر وهو يبكى الضحايا0 ويعنى ذلك أن المصريين، الذين يرفضون استغلال الحرب ضد الإرهاب لقتل واعتقال شباب هم أفضل من يمكن أن يواجهوا هذا الإرهاب، موجودون فى كل مكان، ولكن أصوات معظمهم محجوبة.

والحال أنه لم تعد هناك كلمات تصف فداحة ما يحدث، ولا عبارات يمكن أن تعبر عما أصبحنا عليه من استرخاص للدم، واستسهال للقتل، و«استهبال» فى التعامل مع جرائم تنخر فى العمود الفقرى للدولة والمجتمع بأكثر مما يترتب على الإرهاب.

فعندما تغيب قواعد المساءلة والمحاسبة، تختلط الأوراق وتختل الموازين، ويُسترخص الدم، ويُقتل شباب فى عمر الزهور فى مذبحة دُبرت للانتقام من أعضاء رابطة «وايت نايتس»، الذين أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى بزملائهم فى «أولتراس الأهلى» قبل شهرين فقط لأسلوبهم الرائع فى مساندة فريقهم الذى لعب باسم مصر فى نهائى أبطال إفريقيا0 ودلالة هذه المفارقة أن المشكلة ليست فى هؤلاء الشباب وغيرهم, بل فى من يسيئون التعامل معهم ويصرون على قهرهم ويحرمون الوطن من طاقاتهم الهائلة التى تشتد حاجتنا اليها اليوم أكثر من أى وقت مضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استرخاص دماء المصريين استرخاص دماء المصريين



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt