توقيت القاهرة المحلي 07:54:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتحاد الآلام الكبير

  مصر اليوم -

اتحاد الآلام الكبير

د. وحيد عبدالمجيد

أضاف مقتل الشهيدة المناضلة شيماء الصباغ بأيدى قتلة شهداء الثورة منذ يومها الأول المزيد إلى آلام أحيتها الذكرى الرابعة لهذه الثورة المجيدة.
جاءت هذه الذكرى فى وقت يعانى كثير من أنصار الثورة إحباطا يعود إلى إغفال طبيعة مسارها المتعرج الذى يمر بخطوات إلى الأمام وأخرى إلى الخلف. ومثلما لا يعنى قطع خطوة إلى الأمام انتصار الثورة التى تقدمت عدة خطوات بالفعل، فكذلك لا تؤدى خطوة إلى الوراء أو أكثر إلى إلحاق الهزيمة بها.
غير أنه إذا لم يكن ثمة مبرر للإحباط لأن مسار الثورات الشعبية التحررية طويل بطابعه، فهناك دوافع كثيرة للآلام التى يشعر بها أنصار الثورة حين تحل ذكراها الرابعة وبعض أنبل شبابها محبوسون. وفى الوقت الذى يزداد التعنت معهم وتصفية حسابات مع بعضهم، يتواصل الإفراج عمن اندلعت هذه الثورة ضدهم،على نحو يفاقم تلك الآلام.

ورغم أن استجابة الرئيس عبد الفتاح السيسى للدعوة إلى إطلاق سراح شباب الثورة المحبوسين لم تشمل بعض أكثرهم تعرضاً للظلم، فقد خففت بعض الآلام. ولكن مغزى قراره الذى يقدره المخلصون للوطن يبدو أهم، بالمعنى التاريخى، من أثره الفعلى.

غير أن هذه الممارسات تعد إحدى سمات مرحلة تراجع مؤقت للثورة ومبادئها النبيلة، بفعل نجاح القوى المضادة لها فى استغلال أجواء العنف والإرهاب الاجراميين سعيا للانتقام منها وتشويهها لمصلحة النظام الذى خرب مصر ونهبها. ويبدو أن النجاح المؤقت الذى تحققه هذه القوى يدفعها إلى مزيد من الجموح اعتقادا فى قدرتها على وقف حركة التاريخ بل إعادته إلى ما كان فى مرحلة من أحط مراحله.

وقد حدث مثل ذلك فى مختلف الثورات الشعبية فى العصر الحديث. فما من ثورة انتصرت فى البداية، وليست هناك ثورة لم تنتصر فى النهاية، إلا فيما يمثل استثناء من القاعدة العامة. ولذلك ربما تبدو الآلام الراهنة مماثلة لتلك التى عبر عنها الكاتب الفرنسى جول فاليس فى روايته «الثائر» التى استوحى فيها تجربة ثورة مارس 1871 (الكومونة).

فقد أهدى فاليس روايته إلى: (كل من وقعوا ضحايا الظلم الاجتماعى، وناضلوا ضد عالم فاسد، وشكلوا تحت راية الكومونة اتحاد الآلام الكبير)، ومع ذلك، لم تمض سنوات حتى تحول اتحاد الآلام الكبير إلى مصدر آمال أكبر بدءا من عام 1880.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتحاد الآلام الكبير اتحاد الآلام الكبير



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt