توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسطورة نهاية «الإخوان»

  مصر اليوم -

أسطورة نهاية «الإخوان»

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يتعرض العقل العام فى أى مجتمع لأزمة كبيرة، تنتشر أساطير يصعب تصديقها حين يكون هذا العقل فى حالته الطبيعية. ومن هذه الأساطير الشائعة الان قرب نهاية جماعة «الإخوان» أو اختفائها.

تستند هذه الأسطورة على أمرين لأحدهما أساس ولكنه متغير وقابل لأن يتغير، وهو انكشاف «الإخوان» وإدراك قطاع واسع من المجتمع حقيقتهم، بينما يبدو الثانى خرافياً وهو أن الملاحقات الأمنية تكفى لتفكيك تنظيم بهذا الحجم.

وقد راجت مثل هذه الأسطورة فى منتصف خمسينات القرن الماضى، بعد اصطدام الجماعة بسلطة قيادة ثورة 1952، وتبين أنها لم تكن إلا خرافة. ورغم أن الجماعة اصطدمت هذه المرة بقطاع واسع من المجتمع، وليس فقط بالسلطة، فهى ليست مجرد تنظيم يضم أعضاء بل شبكة واسعة تتكون من حلقات محيطة بقلب هذا التنظيم.

ولذلك فمهما ضعف هذا القلب، بافتراض أن ضربات أمنية تكفى لتحقيق ذلك، تظل الحلقات المحيطة به رصيداً يمكن الاعتماد عليه لإعادة إنتاجه مجدداً. كما أن الاصطدام بقطاعات من المجتمع هذه المرة يعادله توسع كبير كان قد حدث فى الشبكة المجتمعية المرتبطة بالتنظيم نتيجة الصفقة التى عقدها نظام السادات لإعادة جماعة “الإخوان”، وتجددت عدة مرات فى عهد مبارك.

ولكى لا نعتمد على تقديرات تخضع لتفسيرات مختلفة، فلنرجع الى بعض البيانات الرسمية الصادرة عن لجنة حصر أموال «الإخوان» بشأن المؤسسات المجتمعية التى تم التحفظ عليها.

فقد تم التحفظ على ألف وستة وتسعين جمعية تعمل فى مجالات الخدمة الاجتماعية، ويملك بعضها مستشفيات ومراكز طبية ما بين كبيرة ومتوسطة. فهل يستطيع أصحاب أسطورة نهاية “الإخوان” تخيل أعداد الناس الذين تعاملوا مع هذه الجمعيات التى كان القائمون عليها مدربين على استخدامها لنسج علاقات مجتمعية وبناء الحلقات المحيطة بالتنظيم بدرجاتها المختلفة؟.

فإذا افترضنا أن هناك ألفين فقط فى المتوسط تعاملوا مع كل من هذه الجمعيات، وهذا تقدير متواضع للغاية، يكون عدد المتعاملين معها نحو مليونين وربع مليون فرد. وإذا افترضنا أن رُبع هؤلاء فقط وأسرهم يدخلون ضمن الحلقة الأولى المحيطة بالتنظيم، يصبح ضروريا التفكير فى أسطورة نهاية “الإخوان”, وادراك أن الديمقراطية الحقيقية هى السبيل الى تفكيك التنظيمات المغلقة والمنغلقة وتوفير الأجواء الملائمة لأعضائها لاجراء المراجعات اللازمة لتطويرها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطورة نهاية «الإخوان» أسطورة نهاية «الإخوان»



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt