توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الفالنتاين».. والكراهية!

  مصر اليوم -

«الفالنتاين» والكراهية

د. وحيد عبدالمجيد


رغم أن العبارة المأثورة «بأية حال .. عدت يا عيد» تصح فى مختلف الأعياد حين تسود الكراهية مجتمعاً فتجرفه نحو العنف والانتقام، فهى تنطبق بصفة خاصة على عيد الحب الذى يحتفل به العالم اليوم «الفالنتاين».
فهو يأتى هذا العام وقد بلغت الكراهية فى مجتمعنا مبلغاً لا سابق له منذ قرنين على الأقل، بعد أن أنتج الصراع السياسى انقساماً مجتمعياً مركَّباً متعدد المستويات، وصار الآخر مرفوضاً أياً كانت درجة الخلاف معه، وأصبحت الدعوات المتبادلة إلى القتل وسفك الدماء شائعة فى ظل توسع مخيف فى حالة مشوهة فقد الموت فى ظلها جلاله وصار التعامل مع الجثث روتيناً يومياً.

ومع ذلك، يجئ «الفالنتاين» ليُذَّكرنا بشعور يموت فى داخلنا يوماً بعد يوم، بعد أن أصبحت أخبار القتل متواصلة بلا توقف. فقد ملأت متاجر كثيرة واجهات العرض فيها بالهدايا الرمزية المعبرة عن هذه المناسبة. كما استعدت محلات بيع الزهور بأكبر عدد من الورود الحمراء التى يتبادلها المحبون والمحبات فى هذه المناسبة.

وقد لا تبور هذه البضاعة اليوم، وربما يحقق بائعوها الأرباح التى يتطلعون إليها، ولكن دون أن يعنى ذلك تغييراً أو بداية تغيير فى حالة الكراهية السائدة فى المجتمع.

فليس غريباً أن يفصل كثير من الناس بين مشاعرهم تجاه من يحبونهم، ومن يكرهونهم، وبالتالى يعبرون عن حبهم الخاص فى الوقت الذى تمتلئ قلوبهم بكراهية من يختلفون معه على المستوى العام. ويدلنا التاريخ على حالات تبدو مدهشة لأشخاص حملوا كراهية الدنيا كلها ضد من اختفلوا معهم، فى الوقت الذى كانت عواطفهم متدفقة تجاه نساء أحبوهن، أو رجال أحبوهم.

ومن بين هؤلاء زعماء يُعد القائد النازى أدولف هتلر أشهرهم فى هذا المجال. فهذا الذى شن حروباً بالجملة وقتل مئات الآلاف من شعبه، وأشعل حرباً عالمية راح ضحيتها أكثر من 50 مليوناً من البشر، كان محباً لعشيقته إيفا براون، إلى حد أنه لم يشأ أن يغادر الدنيا معها إلا وهما زوجان.

كانت إيفا معه فى مركز القيادة عندما تأكدت هزيمة «الرايخ الثالث» وأطبق الجيش السوفيتى على برلين. رفضت هى أن تتركه وتهرب، عندما فضل الانتحار على الاستسلام أو محاولة الهرب. فكان أن تزوجا فى 29 ابريل 1945، وانتحرا معاً فى اليوم التالى بالسم، بعد أن أوصيا بحرق جثتيهما حتى لا يجد الأعداء أثراً لهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الفالنتاين» والكراهية «الفالنتاين» والكراهية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt